وَتُؤَثِّرُ الرِّيبَةُ أَيْضًا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِ، كَمَا لَوِ ادَّعَى الْوَلِيُّ الْقَتْل عَلَى رَجُلَيْنِ، وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ فَبَادَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا وَشَهِدَا عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُمَا الْقَاتِلاَنِ، وَذَلِكَ يُورِثُ رِيبَةً لِلْحَاكِمِ فَيُرَاجِعُ الْوَلِيَّ وَيَسْأَلُهُ احْتِيَاطًا.
-وَيُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ تَفْرِقَةُ الشُّهُودِ عِنْدَ ارْتِيَابِهِ فِيهِمْ، كَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَيَسْأَل كُلًّا وَيَسْتَقْصِي، ثُمَّ يَسْأَل الثَّانِيَ كَذَلِكَ قَبْل اجْتِمَاعِهِ بِالأَْوَّل وَيَعْمَل بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ.
وَالأَْوْلَى كَوْنُ ذَلِكَ قَبْل التَّزْكِيَةِ. ثُمَّ إِنَّ أَصْل الرَّدِّ فِي الشَّهَادَةِ مَبْنَاهُ التُّهْمَةُ (1) .
هَذَا، وَيُبْحَثُ عَنِ الْمَسَائِل الْخَاصَّةِ بِمُصْطَلَحِ رِيبَةٍ فِي: الزَّكَاةِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالْعِدَّةِ، وَالْقَضَاءِ، وَالشَّهَادَةِ، وَيُبْحَثُ عَنْهَا أَيْضًا فِي مُصْطَلَحِ: (شَكّ) وَمُصْطَلَحِ: (تُهْمَة) .
(1) فتح القدير 3 / 287 - ط الأميرية، الدسوقي 1 / 492، 2 / 470، 474 - ط الفكر، جواهر الإكليل 1 / 385 - 387 - ط المعرفة، نهاية المحتاج 6 / 102، 8 / 254 - ط المكتبة الإسلامية، حاشية القليوبي 4 / 44 - ط الحلبي، روضة الطالبين 10 / 35 - ط المكتب الإسلامي، الإنصاف 9 / 277 - ط التراث، المغني 7 / 468 - 469 - ط الرياض