فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 686 من 31949

تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى الْوِلاَدَةِ. مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ، وَانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ، وَوُقُوعُ الطَّلاَقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى الْوِلاَدَةِ، لِتَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِذَلِكَ، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الإِْجْهَاضَ لاَ أَثَرَ لَهُ فِيمَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ اسْتِحْقَاقُ الْجَنِينِ عَلَى تَحَقُّقِ الْحَيَاةِ وَانْفِصَالِهِ عَنْ أُمِّهِ حَيًّا كَالإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ.

أَمَّا الإِْجْهَاضُ فِي مَرَاحِل الْحَمْل الأُْولَى قَبْل نَفْخِ الرُّوحِ فَفِيهِ الاِتِّجَاهَاتُ الْفِقْهِيَّةُ الآْتِيَةُ: فَبِالنِّسْبَةِ لاِعْتِبَارِ أُمِّهِ نُفَسَاءَ، وَمَا يَتَطَلَّبُهُ ذَلِكَ مِنْ تَطَهُّرٍ، يَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ، اعْتِبَارَهَا نُفَسَاءَ، وَلَوْ بِإِلْقَاءِ مُضْغَةٍ هِيَ أَصْل آدَمِيٍّ، أَوْ بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ (1) .

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَصِيرُ بِهِ نُفَسَاءَ (2) . وَيَرَى أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ غُسْل عَلَيْهَا، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (3) .

وَبِالنِّسْبَةِ لاِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَوُقُوعِ الطَّلاَقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى الْوِلاَدَةِ فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ يَرَوْنَ أَنَّ الْعَلَقَةَ وَالْمُضْغَةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَيُّ صُورَةِ آدَمِيٍّ لاَ تَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ، وَلاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْوِلاَدَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ وَلَدٌ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلاَ بِالْبَيِّنَةِ. أَمَّا الْمُضْغَةُ الْمُخَلَّقَةُ وَالَّتِي بِهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ وَلَوْ خَفِيَّةً، وَشَهِدَتِ الثِّقَاتُ الْقَوَابِل بِأَنَّهَا لَوْ بَقِيَتْ لَتُصُوِّرَتْ، فَإِنَّهَا تَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ وَيَقَعُ الطَّلاَقُ؛ لأَِنَّهُ عُلِمَ بِهِ

(1) حاشية الدسوقي 1 / 117 ط المكتبة التجارية.

(2) ابن عابدين 1 / 201 منقول بتصرف.

(3) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 1 / 63، وكشاف القناع 1 / 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت