ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ، وَحَبْسِ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ الْعَيْنَ الَّتِي لَهُ فِيهَا أَثَرٌ حَتَّى يَتَسَلَّمَ الأُْجْرَةَ، وَاحْتِبَاسِ الْبَائِعِ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الْبَيْعِ حَتَّى يُسَلِّمَ الْمُشْتَرِي مَا فِي يَدِهِ مِنَ الثَّمَنِ إِلاَّ بِشَرْطٍ مُخَالِفٍ.
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: عِنْدَمَا تَتَطَلَّبُ الْمَصْلَحَةُ هَذَا الاِحْتِبَاسَ (1) ، كَاحْتِبَاسِ الْمَال عَنْ مَالِكِهِ السَّفِيهِ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ، وَاحْتِبَاسِ مَا غَنِمَهُ أَهْل الْعَدْل مِنْ أَمْوَال الْبُغَاةِ حَتَّى يَتُوبُوا، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْبُغَاةِ، وَاحْتِبَاسِ الأَْرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَدَمِ تَوْزِيعِهَا بَيْنَ الْمُحَارِبِينَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
7 -وَيَمْتَنِعُ الاِحْتِبَاسُ فِي أَحْوَالٍ:
الْحَال الأُْولَى: عِنْدَمَا يَكُونُ حَقُّ الْغَيْرِ هُوَ الْغَالِبُ، كَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ فَفِي هَذِهِ الْحَال يَمْتَنِعُ عَلَى الْمَالِكِ (الرَّاهِنِ) حَقُّهُ الأَْصْلِيُّ فِي الاِحْتِبَاسِ. الْحَال الثَّانِيَةُ: حَالَةُ الضَّرُورَةِ، كَاحْتِبَاسِ الضَّرُورِيَّاتِ لإِِغْلاَءِ السِّعْرِ عَلَى النَّاسِ، وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَلَى ذَلِكَ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ"احْتِكَارٌ".
الْحَال الثَّالِثَةُ: حَال الْحَاجَةِ (2) ، وَلِذَلِكَ كُرِهَ
(1) انظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 40 ط الحلبي 1357، وحاشية ابن عابدين 3 / 226، 228، والأحكام السلطانية للماوردي ص - 137 ط الحلبي، وجواهر الإكليل 2 / 277 و 1 / 260 نشر عباس شقرون.
(2) انظر تفسير قوله تعالى"ويمنعون الماعون"في تفسير النسفي، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 584 ط المطبعة البهية المصرية، وأحكام القرآن لابن العربي 4 / 1974 ط عيسى الحلبي 1378 هـ