فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كراهية الاستعمار الغربي واستمرار المقاومة وبروز العامل الوطني الذي التقت فيه الأجناس السودانية.
وفشلت مؤامرة القضاء على اللغة العربية في السودان وفي الجزائر العربية، كانت المقاومة واضحة في الأدب اليمني وأدب الخليج.
وكان للبترول أثره الاجتماعي والفكري البعيد المدى، حيث بدأت المجتمعات تأخذ صورة جديدة ظهرت في بناء مجموعة ضخمة من المباني مع إدخال مظاهر الحضارة الغربية وبعض مخترعاتها النافعة.
وفي «اليمن» أدب يحمل معنى المحافظة على الاستقلال والمقاومة لكل ما هو بسبيل أن يؤثر على الحرية، وفي عمان والبحرين وقطر أدب يقطر دما، ويصور البطولة والفدائية -وفي «الحجاز» أدب فيه الإحساس بالبكاء على المجد العربي القديم والدعوة إلى اليقظة والاتجاه نحو المعالي.
وفي الكويت أدب فيه قلق فكري وتطلع إلى الغد، وفي «لبنان» أدب تمدح فيه المدرسة اليازجية والج برانية المنطلقة الشاعرية «الأرض» وهي أقوى أبطال القصة اللبنانية و «الهجرة» أهم موضوعاتها. وفي «سورية» أدب فيه لإيمان عميق بالقومية العربية والوحدة وفيه تطلع إلى الآفاق البعيدة وأبرز مظاهره الإيمان بالحرية والعروبة وقد قاوم الأدب الشامي صراع اللغة التركية كما قاوم صراع الثقافة الفرنسية، واصطبغ الأدب العراقي بصبغة التمرد على الحياة والضجر من الطبيعة والتأفف من الناس، كما وسم بالخطر وقد نافح الأدب العراقي عن الحرية كما نافحت الصحافة العراقية وقدما ضحاياهم كتاب وشعراء سجنوا وشردوا وقتلوا، وقد تنبأ زكي مبارك منذ أكثر من عشر سنوات بأن العرب مقبلون على تاريخ جديد لا تنهض قواعده بغير الإخاء الصحيح، ومن أجل هذا تبذل الملايين من الدنانير الأجنبية لتمزيق ذلك الإخاء أو قتله في المهد).
وقد قاسى الأدب العراقي كثيرا فقد كانت الصراحة في الأدب والتعبير تلقي جزاءها ثمنا عاليا فادحا من المطاردة والحرمان.
أما الأدب العربي في مصر فقد قاوم طغيان أسرة محمد علي وخديوي ها، وكانت ثورة عرابي والاحتلال ودنشواي والحماية وثورة 1919 أحداثا ضخمة تأثر بها الدب العربي، وقد شرد كتاب مصر ونفوا وسجنوا وقاسوا الإرهاب.
وكانت كلمات جمال الدين الأفغاني ومصطفى كامل وعبد الله نديم وعبد الرحمن الكواكبي وعبد العزيز شاوي شي تهز الشرق كله، وقد هزت أشعار شوقي وحافظ والبارودي والمنفلوطي ضمير الأمة العربية، وقد هاجمت الأمة العربية الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي ومن قبل الاستبداد العثماني بصحافة مصر ومطابعها وامتزجت عوامل الفكر والثقافة والأدب بين مصر وسوريا، وكان للسوريين أثر واضح في صحافتها واديها، (وهكذا صور الأدب العربي المعاصر وحركة المقاومة والتجمع، صور أدب فلسطين، أدب الدم والثأر، وصور أدب المغاربة الأشداء مقاتلوا الجبال، وصور الجزيرة العربية بصحرائها و وهادها وجبالها، وصور هجرة السوريين واللبنانيين من وجه الظلم والمجاعة والاضطهاد إلى أمريكا وإقامتهم هناك يصنعون المجد والثورة ويعودون بها فكان أدبهم هناك ذوب حنين وصيحة إيمان بالعروبة ودعوة إلى التحرر وكانت مجزرة(سطيف) في الجزائر ومعركة (ميسلون) بالشام ومأساة؛ دنشواي في مصر لها رنين في الأدب وصوت بارز.
وظهر الشعر الاجتماعي يدعو إلى تحرير المرأة ويطالب بالعدالة الاجتماعية، وبالرغم من أن الأدب المحلي ظهر ف يمصر ولبنان والسودان وأجزاء كثيرة من العالم العربي يحمل الدعوة إلى الوطنية الضيقة ويفاخر بالأمجاد الفرعونية والفينيقية أو غيرها فإن ذلك قد أصبح على مرور الزمن إيمانا بأن الأدب الوطني قد يستمد من مجده الفرعي قوة الدعوة للمجد العربي الأصيل وأنه حين يمجد رقعته الضيقة إنما ينظر إليها على أنها جزء من الوطن العربي الكبير ولا شك أن عظمة لبنان هي عظمة للعرب وأن شجاعة سورية هي جزء من الشخصية العربية وأن امتزاج الجناس في تونس والمغرب والسودان هي حقيقة قائمة وراء الإيمان القوي بالقومية العربية.
وكذلك لم يعرف الأدب العربي في هذه الفترة: العزلة والانكماش ولم يعرف السلبية، وإنما أمدته هجمات الاستعمار ومؤامرات التغريب ودعوات الانفصالية والتجنيس والتجزئة قوة على أن يحيا ويعمق ويتسع فاستفاد من الأدبين الفرنسي والانجليزي في الأسلوب والمعنى وفي لعرض والأداء، وامتص منهما ما زاده قوة في نفس الوقت الذي ظلت ملامحه الحقيقية واضحة لم يضعفها الامتصاص، وبذلك لم يحقق لدعاة التغريب من العرب مطمعهم في أن ينتقل من العربية