فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجوده، تلك الأعماق التي يسبر غورها بعد، وأخف الأضرار التي أعقبت فلسفته المادية هي ذلك الشلل الذي اعترى نشاطه، والذي أدركه هكسلي وأعلن سخطه عليه) (*) .
(والاشتراكية الملحدة الحديثة ـ ولها كل ما للدين الجديد من حمية وحرارة ـ لها نظرة أوسع أفقا، لكنها وقد استمدت أساسها الفلسفي من المتطرفين من أصحاب مذهب هيجل وقد أعلنت العصيان على ذات المصدر الذي كان يمكن أن يمدها بالقوة والهدف، وهي «إذن ليست» بقادرة على أن تفشي علل الإنسانية(* ) ) .
ومحمد إقبال يصف هذا المجتمع ـ الأوربي ـ بمجتمع يحركه تنافس وحشي، وهذه الحضارة بحضارة فقدت وحدتها الروحية بما انطوت عليه من صراع بين القيم الدينية والقيم السياسية (*) .
وينظر محمد إقبال ـ ككل مطلع خبير ـ إلى الرأسمالية والشيوعية كفرعين من دوحة المادية وأسرتين للحضارة الغربية، إحداهما شرقية والأخرى غربية، تلتقيان على النسب المادي والتفكير المادي والنظر المحدود إلى الإنسان، ويقول بلسان السيد جمال الدين الأفغاني ـ في رحلة فكرية تخيلها واجتمع به فيها ـ أن الغربيين فقدوا القيم الروحية والحقائق الغيبية، وذهبوا يبحثون عن الروح في «المعدة» أن الروح ليست قوتها وحياتها من الجسم، ولكن الشيوعية لا شأن لها إلا «بالمعدة والبطن» وديانة «ماركس» مؤسسة على مساواة البطون، إن الأخوة الإنسانية لا تقوم علة وحدة الأجسام والبطون إنما تقوم على محلة القلوب وألفة النفوس (*) .
إن الرأسمالية والشيوعية تلتقيان على الشره والنهامة والقلق والسآمة، والجهل بالله، والخداع للإنسانية، الحياة عند الشيوعية «خروج» وعند الرأسمالية «خراج» والإنسان البائس بين هذين الحجرين قارورة زجاج، إن الشيوعية تقضي على العلم والدين والفن، والرأسمالية تنزع الروح عن أجسام الأحياء، وتسلب القوت من أيدي العاملين والفقراء، لقد رأيت كلتيهما غارقتين في المادة، جسمهما قوي ناضر، وقلبهما مظلم فاجر (*) .
ويعتقد محمد إقبال أن هذه الحضارة غير قادرة على إسعاد البلاد الإسلامية، وإعادة الحياة إليهما، ويقول: (إن الحضارة التي قد أشرفت على الموت لا تستطيع أن تحيي غيرها(*) ، وقد جزت من إحسان هذه البلاد الشرقية إساءة من جانبها، وكافأت خيرها بشر، فقد منحها الشام نبيا رسالته العفة والمواساة والرحمة، ومقابلة الشر بالخير، والظلم بالعفو، وقد منحته أوربا ـ بدورها ومقابل ذلك ـ الخمر والقمار والفجور، وهجوم المؤسسات) (*)
إنه يسيء الظن بدعاة التجديد ـ وبالأصح التغريب ـ في الأقطار الإسلامية، ويخشى أن تكون الدعوة إلى التجديد حيلة وستارا لتقليد الإفرنج (*) ويقول (إنني يائس من زعماء التجديد في الشرق فقد حضروا في نادي الشرق بأكواب فارغة، وبضاعة مزجاة في العلم والفكر) .
(إن البحث عن «برق جديد» في هذا السحاب عبث وإضاعة وقت فقد تجرد هذا السحاب الجهام عن البرق القديم، فضلا عن البرق الجديد) (*) .
*) أيضا ص 215 ـ 216.
*) المصدر السابق 216 ـ 217.
*) المصدر السابق ص 217.
*) جاويد نامه مأخوذ من «روائع إقبال» للمؤلف ص 113 ـ 114.
*) جاويد نامه ص 113 ـ 114.
*) ضرب كليم ص 68.
*) يصير إلى سيدنا عيسى عليه السلام.
*) ضرب كليم ص 150.
*) ضرب كليم ص 170.
*) أيضا ص 69 يشير إلى أن هؤلاء المصلحين ثقافتهم القديمة وثقافتهم الجديدة ضعيفتان محدودتان ليس لهم في إحداهما كعب ولا باع طويل.