فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دعوة الحق، س.1، ع12 /يونيه 1958 ص 65
ودور محمد الروحي والأدبي يتجلى في مجموعة أقواله، أو أحاديثه، التي هي العصر الثاني الهام في الشريعة الإسلامية، والمسلمون يعتبرون السنة والسيرة كمثال، وكمثل أعلى.
ولقدم كتاب عربي وأقدسه بالنسبة لكل «المسلمين» هو القرآن، وهذه حقيقة يؤكدها «العرب» الذين يستندون إلى الآيات القرآنية لتأكيد عروبة الكتاب، وأثر القرآن في الأدب العربي كبير (ويمكن تقديره حينما ندرك أن له الفضل في كون لهجات الشعوب العربية لم تستطع انم تتطور إلى لغات قائمة بذاتها، كما كان الحال بالنسبة للغات الرومانية) ولغة الحضارة العربية والمدنية الإسلامية هي لغة القرآن، ومساهمة العربي في الحضارة الإسلامية، هي إلى حد بعيد، مساهمة لغوية، وقد قال البروفيسور (جيب) في هذا الصدد: «أن اللون العربي الذي التصق بالإسلام، لم يأت في غالبيته من خلال التأثير الاجتماعي المباشر للوسط العربي القديم، أو للعرب الذين اعتنقوا الإسلام، أكثر مما أتى من القرآن العربي، ومن التحيز الثقافة الذي أظهره هذا نحو الحضارة الإسلامية الناشئة).
والقرآن-بعد ذلك- هو المرجع الأخير فيما يخص اللغة العربية وقواعدها، وقراءته والإلمام به، ضرورة بالنسبة لكل من يريد تعلم العربية، وهذا شيء جدير بالاهتمام، لان اتجاهات القومية العربي، تؤكد على لن اللغة العربية حجر أساسي للوحدة العربية.
والعربية كلغة لها قيمة مقدسة عند جميع المسلمين، أما مساهمة العرب الأخرى في الحضارة الإسلامية، فإنما تتجلى في خدمة التشريع الإسلامي، ولهذا المساهمة نتائج بعيدة المدى، في الميدانين: الثقافي والاجتماعي، وهناك محاولة تفسر بمقتضاها مساهمة العرب في الحضارة الإسلامية بأنها دينية بحت النظم والوسائل التي أوجدها العرب كانت منذ البداية متصلة بالإسلام باعتباره مدنية، وهذا ما يجعل من الصعوبة بمكان، وضع خط فاصل بين الحضارة الإسلامية والحضارة العربية، فان العرب لم يفعلوا كل شيء في الحضارة الإسلامية، كما أن الإسلام ليس دينا «عربيا» ولو أن بعض الكتاب العرب في القرون الوسطى، ادعوا أن «ديننا ودولتنا عربيان توأمان» ويبقى الواقع، وهو أن «العربي» فخور بالإسلام كنظام للحكم.
وجدير بنا قبل أن نحاول تحديد علاقة «الحضارة العربية» «بالمدنية الإسلامية» أن نلقي نظرة على المراحل التاريخية التي قطعها اصطلاح «عربي» .
فقبل الإسلام كانت لفظة «عربي» تعني «أعرابي» أو أي ساكن في شبه الجزيرة العربية، وظل هذا المفهوم سائدا حتى العهد الأموي (661 - 751 بعد الميلاد) حينما فتح العرب مناطق واسعة خارج شبه الجزيرة، وكونوا ما يمكن أن نسميه لارستقراطية عسكرية حاكمة، وطوال الحكم الأموي كان هناك نزاع مستمر بين العرب وغير العرب، وقد قال الاسناذ (حتى) في هذا الصدد (لقد انتصرت العروبة بادئ الأمر، وليس المحمدية) ذلك أن قرنين انصرما قبل أن يبدأ الناس في ممارسة الإسلام.
ومع أن كتاب العرب قبلوا سياسة التفرقة التي اتبعها الأمويون، فهم يدعون أن هذا كان نصرا للإسلام، حيث أن «عروبة» الفاتحين كانت مختلفة عنها في المرحلة القبلية، أي فيما قبل الإسلام.
لقد وجد العرب الذين قاموا بالفتوحات الإسلامية في روح الديانة الجديدة ما أعطاهم إحساسا بالوحدة، ومثلا يحاربون من أجله، وكانت هذه الظاهرة من الناحيتين الإدارية والعسكرية نصرا عربيا، لان السياسة قبل الدين.
أن النزاع بين العرب والموالي تجلى في الشعوبية، هذه الحركة التي كافحت في حقيقة شعور التفوق في المسلمين المنحدرين من أصل عربي، ولم تحتل هذه الحركة المقدمة إلا في القرون الأخيرة من الحكم العباسي، وان كان دعاتها قد شاركوا في سقوط الدولة الأموية.
وظهر الشيعة بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان، حينما انقسم المسلمون إلى مؤبدين لعلي، ومؤيدين لمعاوية، وكان اغلب الشيعة من الفرس تحت قيادة زعماء من العرب، لقد ابتدأت هذه الحركة بشكل سياسي، ولكن ما دامت السياسة تختلط بالدين كما أسلفنا، لم يكن بد من أن يأخذ الانقسام الشكل الذي أخذه، فقد أعطى الفرس تأييدهم التام للشيعة، لأنهم