فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبالرغم مما تنشره «العناصر الحية الواعية» بالأقطار الإسلامية من صفحات البطولة وصحة النظر وزكاة الإخلاص، فالشعوب الإسلامية في عمومها ما زالت تشكو «أزمة روحية خطيرة» نتيجة ما لم يزل هنالك من آثار إدراك قاصر وإحساس عليل وإرادة منحرفة ورثتها عن بائد العهود ...
ومما يؤسف له أن الأقطار الإسلامية لم تنتبه بعد لخطورة الأمر، ولا هي وفقت إلى الاهتداء إلى طرق النجاة أو سبل البعث ... أو قل إن الأقطار الإسلامية على اختلافها عربية اللسان وغير العربية متفاوتة الحظوظ في شعورها أو في عدم شعورها بخطورة المشكلة وفي توفيقها أو عدم توفيقها إلى الطرق الموصلة إلى ما فيه الفوز والنجاة والبعث ...
وإن ذلك ليتضح جليا لمن حظي بحضور «الندوة الدولية للإسلاميات» بعاصمة لاهور، وكان له من اليقظة الفكرية والثقافة الفلسفية ما يمكنه من الاقتدار على النفاذ إلى جوهري عناصر القضية ...
وإنه ليمكن لي الجزم بأن جمهورية الباكستان أشد الأقطار الإسلامية على الإطلاق شعورا بمأساة القيم الإسلامية في العصر الحاضر ...
وإن ذلك ليرجع إلى أسباب عدة، أهمها أن الباكستان حظي في العهد الأخير بأن كان له مفكر إسلامي أصيل هو محمد إقبال العظيم. فكان لتعاليمه ولما أذاعه من الكتب والدواوين الشعرية والمحاضرات الفلسفية، أقوى الأثر في لفت الأنظار إلى خطورة المشكلة الدينية بالأقطار الإسلامية عامة ... ولقد كان لكفاحه الفكري أطيب النتائج وأبعد الأصداء ... من ذلك تأسيس الجمهورية الباكستانية نفسها، ومن ذلك كذلك نشاطها اليوم، وهي طبقة قلما نجد لها نظيرا في بقية الأقطار العربية لما تمتاز به أصالة التفكير وعمق النظر والحرص على جوهري الأمور والغوص عن كنه المبادئ والقيم الإسلامية في انبجاس أنوارها المتجددة ... أمثال محمد علي، والدكتور خليفة عبد الحكيم عميد المعهد الثقافي الإسلامي بلاهور، والأستاذ أبو الأعلى المودودي أمير الجماعة بغربي الباكستان ... وإنه لمن المضحك جدا أن نشاهد الفقيه المصري أبا زهرة وهو البعيد كل البعد عن تصور حقيقة المشكلة يشارك في المؤتمر، فيتناقش ويجادل ويهاجم، وتنتفخ أوداجه حقيقة لا مجازا «دفاعا» عن القيم الإسلامية، ويتطاول فيلقى «الدروس» على أمثال الدكتور خليفة عبد الحكيم ...
وإن أنت ذكرت هذه الأمور أدركت أنه ليس عن صدفة أن كان الباكستان هو الذي اهتم بعقد الندوة الدولية للإسلاميات، فدعت جامعة البنجاب مختلف الأقطار الإسلامية ومختلف الدول الغربية التي لها حركة مرموقة من حركات الاستشراق، فضيفت وفودها واحتفت بها، وأنفقت ما يقرب من ثمانين مليون فرنك على ما قيل لي، لسد حاجيات المؤتمر والمؤتمرين، وذهبت حتى إلى دفع نفقات السفر جيئة وذهابا لأعضاء الوفود كافة ...
الندوة الدولية للإسلاميات:
أما المواضيع التي قرر النظر فيها أثناء جلسات الندوة وخصصت لبحثها والنظر فيها محاضرات المحاضرين فهي المواضيع التالية:
1)إمكان مساهمة الإسلام في إقرار السلام العالمي.
2)العناصر الأساسية في الثقافة الإسلامية.
3)البناء الاقتصادي للمجتمع في الإسلام.
4)دور الاجتهاد في الإسلام.
5)الإسلام والعلاقات بين الأديان.
6)مفهوم الدولة في الإسلام.
7)موقف الإسلام من العلم.
8)تأثير الغرب الاقتصادي في الأقطار الإسلامية.
9)أثر الإسلام في تاريخ الغرب والثقافة الغربية.
10)موقف المجتمع الإسلامي من الأفكار والقيم الاجتماعية الحديثة ...
وهي مواضيع كما ترى حرية بأن تتيح لذوي العقول فرصة من أسعد الفرص لتصفية الحساب الفكري الإسلامي ومعالجة أزمة القيم الروحية الإسلامية في العصر الحاضر ...
وهي المواضيع التي حررت في شأنها ألف صفحة ألقيتها محاضرات بمذياع تونس، ونشرت القليل منها في «تحريك السواكن» .
لذلك أمكن لي أن أقول في مقدمة المحاضرة التي ألقيتها بالندوة الدولية للإسلاميات: