فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو أن تجعل تطبقا لنظرية نفسية، أو فلسفية، فهذه فتاة غير متعلمة لها خطيب تحبه، ثم هي ترفض الزواج منه لسبب واحد هو أنها تحبه! هكذا جعل الكاتب من (سميرة) وانطقها بهذه الجملة (يخيل إلي لو تزوجت ذلك الذي أحببته لانطفأت جذوة العشق في قلبينا) ومع أن لغة الأستاذ برادة سليمة في جملتها، إلا أنه فيما يظهر لم يفرق بين (كم) العددية وكم الاستفهامية في جملته: (( كم(ربيعا) مر دون أن يهبني الحب )).
واحسبني لا أظلم الأستاذ المختار السوسي حين أجعل (في المؤتمر) بين القصص، وإنها حلقة من سلسلة طويلة وضعها تحت عنوان (بين الجمود والجحود) ولكن هذا الفصل يكاد يقف مستقلا مستغنيا عما قبله وبعده، وخير لفظ أطلقه عليه هو (المقامة القضائية) فإنها تذكرنا بحديث عيسى بن هشام للمويلحي، ولو أن الكاتب التزم السجع - وقد التزمه أحيانا - لكنا أمام مقاومة حقيقية تمت بقربى وثيقة إلى بديع الزمان.
إن (في المؤتمر) صورة مرحة محببة إلى النفس خفيفة الظل، لا تخلو من مفاجآت المقامات، وإن لم تختم على طريقتها، ومع ذلك فالكاتب (يسر حسوا في ارتقاء) كما يقول المثل القديم، فلا ينسى أنه يكتب دفاعا عن الإسلام وتقريبا لأصوله من نفوس القراء. لعل الأستاذ السوسي أن يقوم في الأدب المغربي بما قام به الشيخ عبد العزيز البشري في الأدب المصري.
دراسات
الأستاذ محمد الفاسي يتحدث في العدد الأخير عن كتاب الاستبصار في عجائب الأمصار، وقد رأيناه من قبل في (العودتين) يحدث عن الشريف الإدريسي وفي (رسالة المغرب) يعنى بهذه الجوانب من الثقافة المغربية القديمة، وخاصة ما يتصل منها بأصحاب الرحلات وتقاويم البلدان والمؤرخين، ويبدو في هذا البحث القصير ما بدا في الأبحاث السابقة من الدقة وتتبع التفاصيل واستفتاء الموضوع والحرص على جلاء الغموض وحل المشاكل العلمية. والحق أن المغرب في حاجة إلى مجلة عربية تستقل بمثل هذه التحقيقات العليمة، ويتسع فيها المجال للتفصيل الذي يستلزمه البحث العلمي ولا يراد النصوص الطويلة، وإلا تبددت مثل هذه التحقيقات وخفيت على من يهمهم الاطلاع عليها من المتخصصين، والأستاذ محمد الفاسي في موضع يمكنه من فعل ذلك، فلعل انتظارنا لا يطول.
أما دراسة السيد المهدي البرجالي عن قضية الجزائر فهي دراسة من أحاط بموضوعه إحاطة شاملة وتتبعه مند أزمان فألم بتفاصيله، والبحث بالرغم عن طوله مركز، يفترض صاحبه أن القارئ يعرف عن فرنسا كل شيء، والمؤلف لا يزال في مقاله يحتمل فوز التقدمية الفرنسية، ولا أدري هل رجحت عنده الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها فرنسا بعد كتابته لمقالته جانب التشاؤم في مقدرة التقدمية الفرنسية كما رجحتها لدينا، أم أن للتقدمية الفرنسية الأصالة التي تخرج بها منتصرة بعد هذه المحن كلها.
أما بحث الأستاذ محمد التوزاني عن (القضاء الإداري في المغرب) فقد صدر عن قلم يعرف صاحبه الموضوع الذي يعالجه معرفة الخبير المتخصص، والشيء الجدير بالتنويه، أن البحث مفيد لغير المتخصص، وأن القارئ يستطيع أن يتتبعه وينتفع بما فيه من حقائق نظرية وواقعية.
أما المقال المترجم عن جامعة القرويين فهو أقرب إلى تقرير صحفي منه إلى بحث أو دراسة علمية، بل إنه قد كتب ليقرأه أجانب لا يعرفون شيئا عن معاهدنا الدينية، ولا ينفع اعتذار المحرر الأول من أن القصد تعريف القراء برأي الغير، وقد كنا نؤثر أن يقوم الأستاذ عبد الهادي التازي بالكتابة عن القرويين، وهو الذي انقطع إلى هذه الدراسة، بدلا من الكتابة عن مناهج التعليم في أمريكا وعن الصواريخ الروسية، إنا لننتظر الصاروخ المغربي يرسله التازي أو غيره لينير لنا تاريخ القرويين، وهو التاريخ الذي يتطلع إليه الناس في الشرق والغرب معا.
أما ما جرى به قلم رئيس التحرير في مفتتح العدد، وفي تقديمه لبعض المقالات، وفي رحلته مع ابن جبير، وحديثه عن معرض الفنان صبري، وفي الإخراج والصور، فجدير بالشكر الصادق من القراء، وكل عمل ناجح وراءه إنسان لا ينام، ورئيس التحرير في هذه المجلة لا ينام، أعانه الله.
الموضوعات الدينية:
إن خطة المجلة ـ كما ذكرنا ـ هي التجديد الديني، وهو أمر يستلزم وقفة وإن تكن قصيرة، لقد اتخذ التجديد الديني في العالم الإسلامي مظهرين وخطا خطوتين، خطوة السفلية أو الدعوة لتصفية الدين مما علق به من شوائب الأوهام والبدع، والرجوع به إلى