فهرس الكتاب

الصفحة 10752 من 21562

وكُلُّ مُحْكَمٍ مُبَالغٍ فِي الإِحْكَامِ مُتَابَعٌ. وتَتَابَعَ: تَوَالَى، قَالَ اللَّيْثُ: تَتَابَعَت الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأَمُورُ، إِذا جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ. وَفِي الحَديِثِ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ.

وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:

(أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فنَظَمْنَهُ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَسَرِّدِ)

ومِنْهُ: صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ، أَيْ مُسْتَوِيه، زادَ الزّمَخْشَرِيّ: مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتابِعُهَا. وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ:

(تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلان كِلاَهُمَا ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأْسَمِ المُتَتابِعُ)

ومِن المَجَازِ: رَجُلٌ مُتَتَابعُ العِلْمِ، إِذا كَانَ يُشَابِهُ عِلْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَا تَفاوُتَ فِيه.

ومِن المَجَازِ: غُصْنٌ مُتَتابِعٌ، إِذا كانَ مُسْتَويًا لَا أُبَنَ فِيهِ.

وتتَبَّعَه: تَطَلَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، قالُه اللَّيْثُ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبًا، ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي جَمْعِ القُرْآنِ: فعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ من اللِّخَافِ والعُسُبِ، أَيْ يَتَطَلَّبُه. ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظَ هُوَ وغَيْرُهُ احْتِيَاطًا، لئَلاَّ يَسْقُط مِنْه حَرْفٌ لسُوءِ حِفْظِ حافِظِهِ، أَو يَتَبَدَّل حَرْفٌ بغَيْرِه، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن صُدُورِ الرِّجَالِ، وأَحْرَى أَلاّ يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ.

ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَبَعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعًا: سِرْتُ فِي أَثَرِهِ.

وتَابِعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت