فهرس الكتاب

الصفحة 11797 من 21562

(وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذا مَا حانَ يَوْمًا أَن يَبِينَا)

(ثَناءً تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ ... بهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)

أَي نَقِيهِ ونَصُونُه، وقيلَ: أَي نُقِرُّه على صَوْنِه وادِعًا.

(و) تَوَدَّعَ فلانٌ فُلانًا: ابْتَذلَهُ فِي حاجَتِهِ، وكذلكَ تَوَدَّعَ ثِيابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، فكأنَّهُ ضِدٌّ.

ويُقَالُ: تُوُدِّعَ مني، مَجْهُولًا، أَي: سُلِّمَ عليَّ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرابِ.

وقوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا رَأْيتَ أُمَّتِي تَهابُ الظّالِمَ، أنْ تَقُولَ: إنَّكَ ظالمٌ، فقَدْ تُوُدِّعَ منْهُم أَي اسْتُرِيحَ منْهُم وخُذِلُوا، وخُلِّيَ بَيْنَهُم وبَيْنَ مَا يَرْتَكِبُونَ منَ المَعاصِي حَتَّى يُكْثِرُوا منْهَا، وَلم يُهْدَوا لرُشْدِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا العُقُوبَةَ فيُعاقِبُهُم اللهُ تَعَالَى، وهُوَ منَ المجازِ، لأنَّ المُعْتَنِيَ بإصْلاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إِذا يَئسَ منْ صَلاحِهِ تَرَكَه، واسْتَراحَ منْ مُعاناةِ النَّصَبِ مَعَه، ومنْهُ الحديثُ الآخَرُ: إِذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقدْ تُوُدِّعَ منْهُم، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا مَشَتْ هذهِ الأُمَّةُ السُّمَّيْهَي، فقدْ تُوُدِّعَ منْهَا، أَو مَعْناه: صارُوا بحَيْثُ تُحُفِّظَ منْهُم وتُوُقِّيَ وتُصُوِّنَ، كَمَا يُتَوَقَّى منْ شِرارِ النّاسِ ويُتَحَفَّظُ منْهُم، مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِم: {تَوَدَّعْتُ الشَّيءَ: إِذا صُنْتَهُ فِي} مِيدَعٍ.)

وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {وَدَّعَ صَبِيَّهُ} تَوْديعًا: وَضَعَ فِي عُنُقِهِ الوَدَعَ.

والكَلْبَ: قَلَّدَه {الوَدَعَ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وقالَ الشّاعِرُ:} يُوَدِّعُ بالأمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ منَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشّواحِنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت