(و) قَوْلهم: (مَا تَرَك) لَهُ (حَيَادًا) وَلَا لَيَادًا، (كسَحَابٍ فيهمَا، أَي(شَيْئًا أَو شَخْبًا من اللَّبَنِ) ، وهاذا قد ضَبَطَه الصاغانيُّ بالضّمّ، فَقَالَ: ويُقَالُ مَا رأَيْتُ بإِبلِكم حُيَادًا، أَي شُخْبًا من اللَّبَن، فَفِي سياقِ المُصنّف قُصورٌ لَا يَخفَى.
(و) مَا نَظَر إِليَّ إِلَّا نَظَرَ (الحَيْدَة) بِفَتْح فَسُكُون، أَي (نَظَر سَوْءٍ) فِيهِ حَيْدُودةٌ.
( {وحِيدى} حَيَادِ) ، أَمرٌ بالحَيْدُودَة والرَّوَغان، وَفِي (شرح نَهْج البلاغة) لِابْنِ أَبي الحَديد: وَهِي كلمة يَقُولهَا الهاربُ (كفِيحِي فَيَاحِ) ، أَي اتْسعي، وصَمِّي صمَامِ أَي اتَّسِعي يَا داهيةُ، وأَصلُ حِيدي من حَاد إِذا انْحَرَفَ، وحيادِ مبنيّةٌ على الْكسر كبَدَادِ.
(و) يُقَال (قَدَّ) فِلانٌ (السَّيْرَ فحَيَّدَهُ) وحَرَّدَه، إِذا (جعَلَ فِيهِ {حُيُودًا) . وَيُقَال: فِي هاذا العُودِ} حُيودٌ وحُرُودٌ د، أَي عُجَرٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الحَيُود، وَهُوَ من أَبنية الْمُبَالغَة، وَقد جاءَ فِي كَلَام عليَ، رَضِي الله عَنهُ، يذُمّ الدنْيَا (هِيَ الجَحُود الكَنُود الحَيُود المَيُود) .
يقودُهَا ضَافِي الحُيُودِ هَجْرَعُ
مُعْتَدلٌ فِي ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ
أَي يَقودُ الإِبل فحْلٌ بهاذه الصَّفةِ.
وَيُقَال: اعْلُوا بِنا ذُلَّ الطَّريقِ وَلَا تَعْلُوا بِنَا حَيْدتَه، أَي غِلَظَه.
ومرَّ فأَرْوَى يَنبعًا فجُنُوبَهُ
وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدةٌ فعَبَاثرُ
وَبَنُو {حَيْدان: بَطْنٌ، قَالَ ابْن الكلبِيُّ: هُوَ أَبو مَهرَة بن} حَيْدَان.
وحَيْد بن عليَ البَلْخيّ، كَانَ فِي حُدُود الثلاثمائة.