فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 21562

جَمْعُك لَهُ إِلى نفْسِه، من قَوْلهم للجَماعة المجتمِعة: فِنْدٌ، قَالَ: ورُوِيَ أَيضًا من طَرِيق آخَرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: قَوْله (أُفَنِّدَ فَرَسًا) ، أَي أَرْتَبِطَه وأَتَّخِذَه حِصْنًا أَلْجَأُ إِليه ومَلَاذًا إِذا دَهَمَني عَدُوٌّ. مأْخوذٌ مِنْهُ فِنْدِ الجَبَلِ، وَهُوَ الشِّمْراخُ العَظِيمُ مِنْهُ، قَالَ: ولَسْت أَعرف أُفَنِّد بِمَعْنى أَقْتَنِي.

قلت: وهاذا المعنَى ذكرَه الزمخشريُّ فِي لأَساس. ولعلَّ الوَجْهَ الأَوْلَ الّذِي نقلَه عَنهُ صاحِبُ اللِّسَان يكون فِي (الْفَائِق) أَو غَيره من مُؤَلَّفَاته، فلينْظعر.

(و) فَنَّدَ (فُلانًا على الأَمرِ: أَرادَهُ مِنْهُ، كفانَدَه) فِي الأَمر مُفَنَدةً، (وتَفَنَّدَه) ، إِذا طَلَبَه مِنْهُ، نَقله الصاغانيُّ.

(و) فَنَّدَ (فِي الشَّرَابِ) تَفنيدًا: (عَكَفَ عَلَيْهِ) ، وهاذه عَن أَبي حنيفةَ (و) فَنَّدَ (فُلانٌ) تَفنيدًا: (جَلَسَ على) الفَنْد، بِالْفَتْح، وَهُوَ (الشِّمْراخُ من الجَبَلِ) وَهُوَ أَنْفُه الخارِجُ مِنْهُ، وَمن ذالك يُقَال للضَّخْم الثقيلِ: كأَنَّه فَنْدٌ، كَمَا فِي الأَساس.

(وفِنْدٌ بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ بَين الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَين) زادَهُما الله شرفًا، قُرْبَ البحرِ، كَمَا فِي المعجم.

(و) فِنْدٌ: (اسمُ أَبي زَيْدٍ مولَى عائِشةَ بنتِ سعْدِ بن أَبي وَقَّاص) ملِكِ بن وُهَيب بن عبدْه منَاف بن زُهْرَة.

(و) كَانَ أَحدَ المُغَنِّين المُحسِنين، وَكَانَ يجْمَع بَين الرِّجال والنِّسَاءِ، وَله يقولُ عبدُ الله بنُ قيس الرُّقَيَّاتِ:

قُل لِفِنْدٍ يُشَيِّع الأَظْعَانَا

رُبَّمَا سَرَّ عَيْنَنا وكَفَانَا

وَكَانَت عائشةُ (أَرسلَته يأْتِيها بنارٍ فوَجَدَ قَوْمًا يَخْرُجُونُ إِلى مِصْرَ فَتَبِعَهُم، وأَقامَ بهَا سَنَةً ثمَّ قَدِمَ) إِلى المدينةِ، (فأَخَذَ نَارا وجاءَ يَعْدُو فَعَثَر) ، أَي سقَطَ، (وتَبَدَّدَ الجَمْرُ فَقَالَ: تَعِسَت العَجَلَةُ، فقِيل:(أَبْطَأُ من فِنْدٍ) . وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت