فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 21562

الأَساس: وسُمِّيَ بِهِ مَن قِيل فِيهِ. (أَبطأُ مِن فِنْدِ) لتثاقُلِه فِي الحاحاتِ. وَمن سجعات الحريريّ: أَبُطْءَ فِنحد، وصُلُودَ زَنْد. وَهُوَ من الأَمثال الْمَشْهُورَة، ذكره الميدانيُّ والزَّمَخْشَريُّ واليوسيُّ فِي (زَهْر الأَكم) وحمزةُ وغيرُهُم.

قَالَ شيخُنَا: وحكَى الزَّمَخْشَريُّ فِي (المستقصَى) أَنَّ بعْضَ الرُّوَاة حَكَاهُ بالقَاف، وَهُوَ ضعيفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ. قلتُ: هاكذا قيَّده الذَّهبيُّ بِالْقَافِ ساكِتًا عَلَيْهِ، ولاكنّ الحافظَ قَالَ: إِن ابنَ مَاكُولَا رَجَّح الأَول.

(و) الفِنْدُ: الطائِفَةُ من اللَّيْلِ. و (أَفنادُ اللَّيْلِ: أَرْكانُه) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الزِّمّانِيُّ فِندًا كَمَا تقدَّمَ.

(و) فِي الحَدِيث: (( صَلَّى الناسُ على النَّبِيِّ، صلَّى اللهُ ليْه وسلَّم أَفنادًا أَفْنادًا ) )قَالَ ثعلبٌ: (أَي) فِرْقًا بعد فِرْقٍ، (فُرَادَى بِلَا إِمامٍ) ، هاكذا فَسَّروه (وَقيل: جَماعَاتٍ) بعْدَ (جماعاتٍ) مُتَفَرِّقِين، قوما بعدَ قَوْم. قَالَ ثَعْلَب: (وحِزُرُوا) ، أَي المُصلُّون فكانُوا (ثلاثِين أَلْفًا، وَمن الملائكةِ سِتِّينَ أَلْفًا، لأَن مَعَ كُل) مؤمنٍ (مَلَكَيْنِ) ، نَقله الصاغانيُّ.

قَالَ شيخُنا: وَقد قَالَ بعض أَهْلِ السِّيَرِ: إِنَّ المُصَلِّين عَلَيْهِ صلَّى الله عليْه وسلّم لَا يكادُون يَنْحَصِرُون. وحديثُ عائشةَ يَشْهَدُ لَهُ. انْتهى.

قَالَ أَبو مَنْصُور: تَفْسِير أَبي العبَّاس لقَوْله: صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفنادًا، أَي فُرادَى، لَا أَعْلَمه إِلّا من الفِنْد من أَفنادِ الجَبَل، والفِنْد الغصْنِ من أَغصانِ الشّجر، شَبَّه كلَّ رَجلٍ مِنْهُم بِفِنْدِ من أَفنادِ الجَبَلِ، وَهِي شمارِيخِ.

(وقولُه صَلَّى الله عليْه وسلَّم) ، فِيمَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَن واثِلة بن الأَسْقَع أَنه قَالَ (خَرَجَ رَسُولُ الله، صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: أَتزعمُونَ أَنِّي آخِرُكُم وَفَاةً؟ أَلَا إِني مِن أَوَّلِكُم وَفَاةً(تَتَّبِعُونِّي أَفنادًا يُهْلِكُ بعضُكم بَعْضًا ) ) وَفِي رِوَايَة: (يَضْرِب بعْضُكم رِقَابَ بَعْضٍ) (أَي تَتَّبِعُونِّي ذَوِي فَنَدٍ، أَي ذَوِي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنِّعْمةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت