فهرس الكتاب

الصفحة 5959 من 21562

(مِنْهَا) عَلَّامة الدُّنْيا (جارُ اللهاِ) ، لُقِّب بِهِ لِطُوله فِي مُجَاوَرة مَكَّة المُشرَّفة. وكُنيتُه (أَبُو القاسِم مَحْمُودُ بنُ عُمَرَ) بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمَد الخُوَارَزْميّ النَّحويّ اللُّغَويّ المتكلِّم المُفَسِّر، وُلدَ سنة 461 فِي رَجَب، وتُوفِّيَ يومَ عرفَةَ سنة 538، قَدِمَ بغدَادَ، فسمعَ من أَبِي الخَطَّاب بن البَطِر وَابْن مَنْصُور الحارِثيّ وَغَيرهمَا، وحَدَّث، وأَخذَ الأَدبَ عَن أَبِي احَسَن النَّيْسَابُورِيّ وغيرِه، كَانَ إِمامَ الأَدَبِ ونَسَّابةَ العَرَب، وأَجاز السِّلفِيّ وزَينبَ الشعريّة. (وَفِيه يَقُول أَميرُ مَكَّة) الشريفُ الأَجلُّ ذُو الماقب أَبو الحَسَن (عُلَيٌّ) بالتَّصْغِير (بنُ عِيسَى) بنِ حَمْزَة بن سُلَيْمَان (بن عِيسَى) بنِ حَمْزَة بن سُلَيْمَان (بن وَهَّاس) بنِ دَاوودَ بن عَبْدِ الرَّحْمان بن عَبْدِ الله بن دَاوود بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الله بنُ مُوسَى الجَوْن بن عبد الله المَحْض بن الحَسَن المُثَنَّى بن الحَسَن السِّبْطن عليّ بن أَبي طَالب السُّلَيْمَانِيّ (الحَسَنِيُّ) وَقَوله: أَمِير مَكَّة فِيهِ تَجَوُّزٌ. وَلم يَصِفْه الزَّمَخْشَرِيّ فِي رسَالَته الَّتِي كتبهَا كالإِجازة لأَبي طَاهِر السِّلَفِيّ إِلّا بالشَّرِيف الأَجلّ ذِي المَنَاقِب، وبالإِمام أَبِي الحَسَن، وَلم يَلِ مَكَّةَ هُوَ وَلَا أَبوه وإِنما وَلِيَها جَدّه حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمانَ بنِ وَهَّاس، وَلم يَلِهَا من بني سُلَيْمَانَ بْنِ عَبدِ الله سِوَاه، وكانَت وِلاَيتُه لَهَا بعدَ وَفاةِ الأَمِير أَبي المَعَالي شُكْرِ بن أَبِي الْفتُوح، قَامَت الحَرْبُ بَين بَنِي مُوسى الثَّانِي وَبَين بني سُلَيْمان مُدَّةَ سَبْعِ سنوات، حَتَّى خَلَصت مَكَّةُ للأَمير مُحمَّد بن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد بنِ عبدِ الله بنِ أَبي هاشِم الحَسَنيّ، ومَلكَها بعده جماعةٌ من أَولاده، كَمَا هُوَ مُفَصَّل فِي كُتُب الأَنساب. وأَما الأَمير عِيسَى فَكَانَ أَميرًا بالمِخْلاف السُّلَيْمَانيّ. قتلَه أَخوه أَبو غَانم يَحْيَى، وتأَمَّر بالمِخْلاف بَعْدَه وهربَ ابنُه علَيّ بنُ عيسَى هاذا إِلى مَكَّة وأَقام بهَا وَكَانَ عالِمًا فاضِلًا جَوَادًا مُمَدَّحًا، وَفِي أَيّام مُقَامِه وَرَدَ مَكَّةَ الزَّمَخْشَرِيّ وصَنَّفَ اسْمه كِتابه الكَشَّاف ومدَحَه بقَصائِدَ عِدَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت