فهرس الكتاب

الصفحة 5960 من 21562

مَوْجُودَة فِي دِيوانه، فَمِنْهَا قَصِيدَته الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:

وكَمْ للإِمامِ الفَرْدِ عِنْدِيَ من يَدٍ

وهَاتِيكَ مِمَّا قد أَطابَ وأَكْثَرَا

أَخِي العَزْمةِ البَيْضَاءِ والهِمَّةِ الَّتِي

أَنافَتْ بِهِ عَلّامة العَصْرِ والوَرَى

(جَمِيعُ قُرَى الدُّنْيا سِوَى القَرْيةِ الَّتِي

إِذَا عُدَّ فِي أُسْدِ الشَّرَى زَمَخَ الشَّرَا)

فَلَولاه ماطنّ الْبِلَاد بِذِكْرِهَا

وَلَا طَارَ فِيهَا مُنْجِدًا ومُغَوِّرًا

فَلَيْسَ ثَنَاهَا بالعِرَاق وأَهلهِ

بأَعرَفَ مِنْهُ فِي الحِجَاز وأَشْهَرَا

إِمَامٌ قَلَبْنا مَنْ قَلَبْنا وكُلَّما

طبَعْنَاه سَبْكًا كَانَ أَنضَرَ جوْهَرَا

فِي أَبيات غَيْرهَا كَمَا أَوردَها الإِمامُ المَقرِيّ فِي نَفْحِ الطِّيب نَقْلًا عَن رِسَالة الزَّمَخْشَرِيّ الَّتِي أَرسلها لأَبي طَاهِر السِّلَفِيٌ.

وَمن أَقواله فِيهِ:

ولوْ وَزَنَ الدُّنْيَا تُرَابُ زَمَخْشَرٍ

لإِنَّك مِنْهَا زادَه اللهاُ رُجْحَانَا

قَالَ شيخُنَا: وَفِي القَوْلَيْن جَراءَةٌ عظِيمة وانتِهَاكٌ ظاهرٌ، كمالا يَخْفَى. وَقَوله: سِوَى القَرْيَة هِيَ مَكَّة المشرّفة: وأَحْرِ، بالحاءِ الْمُهْملَة، جِيءَ بِهِ للتَّعَجُّب. كأَنَّه يَقُول مَا أَحْر بأَن تُزْهَى. من قَوْلهم: هُوَ حَرَ بكَذَا، أَي حَقِيقٌ بِهِ وجَدِيرٌ. وَقد خَبَطوا فِيهِ خَبْطَ عَشْوَاءَ، فَمنهمْ من ضَبَطه بالجِيمِ وَزَاد يَاء تحتيّة وَبَعْضهمْ بالخاءِ. وَفِي بعض النُّسَخ وحَسْبُك أَن تُزْهَى، وتُزْهَى مَجْهولًا من الزَّهْو وَهُوَ الأَنَفَة والنَّخْوة. كأَنَّه يَقُول: مَا أَحْرَى وأَحَقَّ وأَجْدَر هاذه القَرْيَةَ المُسَمَّاةَ زَمَخْشر بأَن تَتبخْتَر بنِسْبة هاذا الشَّخْص إِلَيْهَا، وَهُوَ إِذا عُدَّ أَي عَدَّهُ عَادٌّ فِي أُسْدِ الشَّرَى، وهيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت