فهرس الكتاب

الصفحة 6347 من 21562

والجمْعُ {صُرّاءٌ، وَكَانَ أَبو عليَ يَقُول:} صُرَّاءٌ واحدٌ، مثْل حُسّان للحَسَنِ، وَجمعه - صَرَارِيُّ، واحتجَّ بقولِ الفَرَزْدَقِ:

أَشارِبُ خَمْرَة وخَدِينُ زِيرٍ

قَالَ: وَلَا حُجَّة لأَبِي عليّ فِي ذَا الْبَيْت؛ لأَن صَرارِيّ الَّذِي هُوَ عِنْدَه جمعٌ بدليلِ قولِ المُسَيَّب بن عَلَس يَصفُ غائِصًا أَصاب دُرَّة وَهُوَ:

وتَرَى - الصَّرَارِي يَسْجُدُون لَهَا

ويَضُمُّهَا بيَدَيْهِ للنَّحْرِ

وَقد اسْتَعْملهُ الفَرزْدَقُ للواحِدِ، فَقَالَ:

تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمواجُ تَضْرِبُه

لَو يَسْتَطِيعُ إِلى برِّيَّةٍ عَبَرَا

وكذالك قَول خَلَفِ بنِ جَميل الطُّهَوِيّ:

ترَى الصَّرَارِيَّ فِي غبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ

تَعْلُوهُ طَوْرًا ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا

قَالَ: وَلِهَذَا السَّبَبِ، جعل الجَوْهَرِيُّ الصَّرَارِيَّ وَاحِدًا لِمَا رَآهُ فِي أَشعارِ العربِ يُخْبَرُ عَنهُ كَمَا يُخْبَرُ عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ الصّارِي، فظنّ أَنَّ الياءَ فِيهِ للنِّسبة، كأَنّه مَنْسُوب إِلى صَرَارٍ مثل حَوارِيّ مَنْسُوب إِلى حَوَارٍ، وحَوَاريُّ الرجلِ: خاصَّتهُ، وَهُوَ واحدٌ لَا جمع، ويدُلُّك على أَن الجوهريَّ لحَظَ هاذا المعنَى كونُه جعلَه فِي فصل صرر، فَلَو لم تكن الياءُ للنّسبِ عندَه لم يُدْخِلْهُ فِي هاذا الْفَصْل.

إِذَا مَا تَأَرَّتْنَا المَرَاسِيلُ صَرَّرَتْ

أَبُوضُ النَّسَا قَوْادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ

إِلى هاجِسِ مِن آلِ ظَمْيَاءَ والَّتِي

أَتَى ذُونَهَا بابٌ! بصِرِّينَ مُقْفلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت