فهرس الكتاب

الصفحة 9406 من 21562

هَاشِم الزَّعْفَرَانِيّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَلم يَقُل فِيهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فلِذَا تَكَلَّمُوا فِي صُحْبَته لِجَوَازِ الإِرْسَال. قُلْتُ: وَلم يُخْرِّج حَدِيثَه غَيْرُ أَبِي الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيّ: صَحابِيَّون. وفَاتَهُ: قَبِيصَةُ البَجَلِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبُو قِلابَةَ فِي الكُسُوفِ، وقِبيصَةُ المَخْزُومِيّ، يُقَال هُوَ الَّذِي صَنَعَ مِنْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم، ذَكَره بَعضُ المَغَارِبَة. وقَبِيصَةُ، وَالِدُ وَهْبٍ، رَوَى عَنهُ ابنُه: العِيَافَة والطَّرْق والجِبْتُ من عَمَلِ الجاهِلِيَّة. وقَبِيصَةُ، رَجُلٌ آخَرُ، رَوَى عَنهُ ابنُ عَبّاسٍ، ذَكَرَهم الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحابَةِ. وقَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ السُّوَائيُّ الكُوفِيّ، خرَّج لَهُ البُخَارِيّ ومُسْلِم، تُوُفِّيَ بالكُوفَة سنة وإِياسُ بنُ قَبِيصَةَ الطَّائِيَ، الَّذِي ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ، فَهُوَ ابْنُ قَبِيصَةَ بن الأَسْوَدِ الَّذِي أَوْرَدَهُ المُصَنِّف، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، فِي أَوّلِ هذِه الأَسْمَاءِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: القَبُوصُ، كصَبُورٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَوَقَع فِي التَّكْمِلَةِ: القَبِيصُ، كأَمِيرٍ: الفَرَسُ الوَثِيقُ الخَلْقِ. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِذا رَكَضَ لم يُصِبِ الأَرْضَ إِلاّ أَطْرَافُ سَنَابِكِه من قُدُمٍ. قَالَ الشَّاعِر. سَلِيمُ الرَّجْعِ طَهْطَاهٌ قَبُوصُ هُوَ مأْخُوذ من قَوْلِهِم: قَد قَبَصَ الفَرَسُ، يَقْبِصُ، من حَدِّ ضَرَب: إِذا خَفَّ ونَشِطَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَو قَالَ بَدَلَ خَفَّ ونَشِطَ: عَدَا ونَزَا، كانَ أَحْسَنَ، فإِنّ الخِفَّةَ والنَّشَاطَ من مَعانِي القَبَصِ، مُحَرَّكَة، وَهُوَ من بَاب فَرِح، كَمَا حَقَّقه الجَوْهَرِيّ. وَسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْه. وأَمّا الَّذِي من حَدّ ضَرَبَ فَهُوَ القَبْصُ بمَعْنَى العَدْوِ والنَّزْوِ، أَو بمَعْنَى الإِسْرَاعِ، كَمَا سَيَأْتِي أَيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت