فهرس الكتاب

الصفحة 9407 من 21562

والقِبْصُ، بالكَسْرِ: العَددُ الكَثِيرُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: من النَّاسِ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَن عُمَرَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعِنْدَهُ قِبْصٌ من النّاسِ، أَي عَدَدٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ الكُمَيْتُ:

(لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورانِ والحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُه من بَيْنِ أَثْرَى وأَقْتَرَا)

وَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعُول من القَبْصِ. وَفِي العُبَاب والفَائِقِ: إِطْلاقُه على العَدَدِ الكَثِيرِ من جِنْس مَا صَغَّروه من المُسْتَعْظَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القِبْصُ: الأَصْلُ، يُقَال: هُوَ كَرِيمُ القِبْصِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي فِي النُّون أَيضًا القِنْصُ: الأَصْلُ، ومَرّ فِي السِّين المُهْمَلَة أَيضًا. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: القِبْصُ: مَجْمَعُ الرَّمْلِ الكَثيرِ، ويُفْتَحُ. يُقَال: هُوَ فِي قِبْصِ الحَصَى وقَبْصِها. أَي فِيمَا لَا يُسْتَطاع عَدَدُه من كَثْرَتِه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانيُّ فِي العُبَاب. والَّذي فِي كتَاب العَيْن: القِبْصُ: مُجْتَمَعُ النَّمْلِ الكَبير الكَثيرِ. يُقَالُ: إِنَّهُم لَفي قِبْصِ الحَصَى، أَيْ فِي كَثْرتِهَا. وقولُه: ويُفْتَحُ، أَي فِي هَذِه اللُّغَةِ الأَخِيرَة، هَكَذَا سِيَاقُ عِبَارَته. والصَّوابُ أَنّه يُفْتَحُ فِيهِ وَفِي مَعْنَى العَدَدِ الكَثير من النَّاسِ أَيْضًا، كَمَا صَرَّح بِهِ ابنُ سِيدَه، فتَأمَّلْ. والمِقْبَصُ، كمنْبَرٍ، وضُبطَ فِي نُسْخَةِ الصّحاحِ أَيضًا كمَجْلِسٍ: الحَبْلُ يُمَدُّ بَيْنَ يَدَي الخَيْلِ فِي الحَلْبَةِ، عِنْدَ المُسَابَقَةِ، وَهُوَ الْمِقْوَسُ، أَيضًا. مِنْهُ قَوْلُهُم: أَخَذْتُهُ على المِقْبَص. وَقَالَ الشَّاعِر: أَخَذْتُ فُلانًا على المِقْبَصِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَي على قَالَبِ الاسْتِواءِ، وقيلَ: بَلْ إِذا أَخَذْتَهُ فِي بَدْءِ الأَمْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت