فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13051 من 31949

النَّوَوِيُّ: أَمَّا الْمَأْثُورُ فِي وَقْتٍ أَوْ نَحْوِهِ - أَيْ لِسَبَبٍ - فَالاِشْتِغَال بِهِ - أَيْ فِي الْوَقْتِ أَوْ عِنْدَ السَّبَبِ - أَفْضَل. اهـ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الاِشْتِغَال بِالذِّكْرِ الْمُؤَقَّتِ فِي وَقْتِهِ، وَالْمُقَيَّدِ بِسَبَبٍ عِنْدَ سَبَبِهِ أَفْضَل مِنَ الاِشْتِغَال بِسَائِرِ الْمَأْثُورَاتِ، حَتَّى مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَنَحْوِهِمَا وَحَتَّى مِنَ الاِشْتِغَال بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. قَال ابْنُ عَلاَّنَ: مَا وَرَدَ مِنَ الذِّكْرِ مُخْتَصًّا بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ حَالٍ كَأَذْكَارِ الطَّوَافِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَحَال النَّوْمِ فَالاِشْتِغَال بِهِ أَفْضَل مِنَ الاِشْتِغَال بِالتِّلاَوَةِ (1) . قَال عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: سَأَلْتُ الأَْوْزَاعِيَّ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ أَمِ الذِّكْرُ؟ فَقَال: سَل أَبَا مُحَمَّدٍ، يَعْنِي سَعِيدًا، أَيِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَال: بَل الْقُرْآنُ. فَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَعْدِل الْقُرْآنَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا كَانَ هَدْيُ مَنْ سَلَفَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْل الْغُرُوبِ (2) .

قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَهَكَذَا مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الأَْذْكَارِ فِي الأَْوْقَاتِ وَعَقِيبَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي الاِشْتِغَال بِمَا وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ إِرْشَادَهُ إِلَيْهِ يَدُل عَلَى أَنَّهُ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ (3) . وَصَرَّحَ بِمِثْل ذَلِكَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي قَوَاعِدِهِ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي فَتَاوِيهِ (4) . وَفِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى

(1) الأذكار النووية والفتوحات الربانية 3 / 227، 4 / 388.

(2) التذكار في أفضل الأذكار ص 43.

(3) عدة الحصن الحصين ص 33.

(4) قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2 / 171، ومجموع فتاوى ابن تيمية 10 / 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت