لِلتُّهْمَةِ بِخِلاَفِ هِلاَل رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لاَ تُهْمَةَ فِيهِ (1) .
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ فِي هِلاَل شَوَّالٍ الرُّؤْيَةَ الْمُسْتَفِيضَةَ أَوْ شَهَادَةَ عَدْلَيْنِ مِمَّنْ يَشْهَدُونَ فِي الْحُقُوقِ الْعَامَّةِ. وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَأَى هِلاَل شَوَّالٍ وَحْدَهُ لاَ يُفْطِرُ، خَوْفًا مِنَ التُّهْمَةِ وَسَدًّا لِلذَّرِيعَةِ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ عُوقِبَ إِنِ اتُّهِمَ (2) .
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي ثُبُوتِ هِلاَل شَوَّالٍ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ احْتِيَاطًا لِلْفَرْضِ، وَأَبَاحَ الشَّافِعِيَّةُ الْفِطْرَ سِرًّا لِمَنْ رَأَى الْهِلاَل وَحْدَهُ؛ لأَِنَّهُ إِنْ أَظْهَرَهُ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ وَالْعُقُوبَةِ، وَمَنَعَ الْحَنَابِلَةُ الْفِطْرَ لِمَنْ رَأَى الْهِلاَل وَحْدَهُ.
وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ سِرًّا لأَِنَّهُ تَيَقَّنَهُ يَوْمَ عِيدٍ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْ صَوْمِهِ (3) .
وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ فِي حَالَةِ الصَّحْوِ بَيْنَ أَهِلَّةِ
(1) الكاساني: بدائع الصنائع 2 / 81، وابن عابدين ورسائل ابن عابدين 1 / 212.
(2) المدونة 1 / 174، وابن الجزي: القوانين الفقهية ص 121 (الدار العربية للكتاب، تونس) ، والموطأ 1 / 287 - 288، والمنتقى للباجي 2 / 39.
(3) أبو إسحاق الشيرازي، والمهذب 1 / 179 - 180، والبهوتي: منصور بن يونس، كشاف القناع 2 / 275.