فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13801 من 31949

مَنْ قَال بِوُجُوبِ الْخِتَانِ (1) . (ر: خِتَان)

25 -ثَانِيًا: ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ إِعْفَافُ مَمَالِيكِهِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا إِذَا طَلَبُوا ذَلِكَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَْيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (2) وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ."مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمْ يُزَوِّجْهَا وَلَمْ يُصِبْهَا، أَوْ عَبْدٌ فَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَمَا صَنَعَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ عَلَى السَّيِّدِ فَلَوْلاَ وُجُوبُ إِعْفَافِهِمَا لَمَا لَحِقَ السَّيِّدَ إِثْمٌ بِفِعْلِهِمَا، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ غَالِبًا وَيَتَضَرَّرُ بِفَوَاتِهِ وَيَتَعَرَّضُ بِمَنْعِهِ مِنْهُ لِلْفِتْنَةِ، فَأُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ كَالنَّفَقَةِ، وَيَكُونُ الإِْعْفَافُ لِلذَّكَرِ بِتَزْوِيجِهِ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ أَمَةً يَتَسَرَّاهَا عَلَى خِلاَفٍ فِي جَوَازِ تَسَرِّيهِ، يَأْتِي بَيَانُهُ، وَلِلأُْنْثَى بِتَزْوِيجِهَا أَوْ بِوَطْءِ سَيِّدِهَا لَهَا بِمَا يُغْنِيهَا عَنِ التَّزْوِيجِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ قَضَاءُ حَاجَتِهَا وَدَفْعُ شَهْوَتِهَا، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ تَزْوِيجُهَا."

وَإِذَا كَانَ لِلْعَبْدِ زَوْجَةٌ فَعَلَى سَيِّدِهِ تَمْكِينُهُ مِنْ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا لَيْلًا؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الإِْعْفَافِ يَقْتَضِي الإِْذْنَ فِي الاِسْتِمْتَاعِ الْمُعْتَادِ.

فَإِنِ امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنَ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ أَوِ الإِْعْفَافِ الْوَاجِبِ بِمَا تَقَدَّمَ، سَوَاءٌ لِعَجْزِهِ أَوْ إِبَائِهِ فَطَلَبَ الْعَبْدُ أَوِ الْجَارِيَةُ أَنْ يُبَاعَ، وَجَبَ عَلَى السَّيِّدِ إِجَابَتُهُ إِلَى ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِحَدِيثِ: تَقُول الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي أَوْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُول

(1) كشاف القناع 5 / 490.

(2) سورة النور / 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت