فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13867 من 31949

فِي التَّكْفِيرِ بِالْعِتْقِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ هُوَ مَمْلُوكٌ لاَ يَمْلِكُ، فَيَقَعُ تَكْفِيرُهُ بِمَال غَيْرِهِ فَلَمْ يُجْزِئُهُ.

وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ الإِْطْعَامُ الْمَأْذُونُ فِيهِ دُونَ الْعِتْقِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَهَذَا قَوْل مَالِكٍ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْعِتْقَ يَقْتَضِي الْوَلاَءَ وَالْوِلاَيَةَ وَالإِْرْثَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلرَّقِيقِ.

وَالثَّالِثُ: إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّكْفِيرِ بِالْمَال جَازَ سَوَاءٌ كَانَ إِطْعَامًا أَوْ عِتْقًا، وَهَذَا قَوْلٌ ثَانٍ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْل الأَْوْزَاعِيِّ. ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: فَإِنْ أَعْتَقَ فَالْوَلاَءُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ عَتَقَ فَالْوَلاَءُ لَهُ، وَإِنْ دَامَ رِقُّهُ فَالْوَلاَءُ لِسَيِّدِهِ.

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْعِتْقِ أَوِ الإِْطْعَامِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُمَا حَتَّى عِنْدَ مَنْ يَقُول بِإِجْزَائِهِمَا؛ لأَِنَّ الصِّيَامَ فَرْضُهُ (1) .

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لَهُمْ: بِأَنَّ لِلسَّيِّدِ مَعَ ذَلِكَ مَنْعَهُ مِنَ الصَّوْمِ إِنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، أَمَّا فِيهَا فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ؛ لأَِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الزَّوْجَةِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَلَوْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ؛ لأَِنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ (2) .

(1) المغني 7 / 380، والزرقاني 4 / 179، وكشاف القناع 6 / 244، وروضة الطالبين 11 / 4.

(2) الزرقاني 4 / 179، والمغني 8 / 753، وروضة الطالبين 8 / 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت