رِيشِ الطَّيْرِ الْمَأْكُول إِذَا مَاتَ (1) .
وَلَهُمْ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ: قَال صَاحِبُ الاِخْتِيَارِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: شَعْرُ الْمَيْتَةِ وَعَظْمُهَا طَاهِرٌ، لأَِنَّ الْحَيَاةَ لاَ يُحِلُّهُمَا، حَتَّى لاَ يَتَأَلَّمَ الْحَيَوَانُ بِقَطْعِهِمَا، فَلاَ يُحِلُّهُمَا الْمَوْتُ، وَهُوَ الْمُنَجِّسُ، وَكَذَلِكَ الْعَصَبُ وَالْحَافِرُ وَالْخُفُّ وَالظِّلْفُ وَالْقَرْنُ وَالصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالرِّيشُ وَالسِّنُّ وَالْمِنْقَارُ وَالْمِخْلَبُ لِمَا ذَكَرْنَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} امْتَنَّ بِهَا عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْمَأْخُوذِ مِنَ الْحَيِّ أَوِ الْمَيِّتِ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَحْمُهَا (3) فَدَل عَلَى أَنَّ مَا عَدَا اللَّحْمَ لاَ يَحْرُمُ، فَدَخَلَتِ الأَْجْزَاءُ الْمَذْكُورَةُ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ أُخَرُ صَرِيحَةٌ؛ وَلأَِنَّ الْمَعْهُودَ فِيهَا قَبْل الْمَوْتِ الطَّهَارَةُ فَكَذَا بَعْدَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُحِلُّهَا (4) .
(1) ابن عابدين 1 / 138، الاختيار 1 / 16، الروضة 1 / 15، شرح روض الطالب 1 / 11، الشرح الصغير 1 / 44، 49، شرح منح الجليل 1 / 26، 29، جواهر الإكليل 1 / 8، 9، كشاف القناع 1 / 56، المغني 1 / 80، 81، مطالب أولي النهى 1 / 61
(2) الاختيار 1 / 16، والبدائع 1 / 63
(3) حديث:"إنما حرم أكلها. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 413 - ط السلفية) ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس، ورواية"لحمها"أخرجها الدارقطني (1 / 43 - ط دار المحاسن) وصححها
(4) ابن عابدين 1 / 137