أَوْلاَدِ أَوْلاَدِهِ الْخِلاَفُ (أَيِ الْخِلاَفُ السَّابِقُ فِي دُخُول أَوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الأَْوْلاَدِ، وَفِيهِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا لاَ يَدْخُلُونَ) (1) .
وَلَوْ قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي وَأَوْلاَدِ أَوْلاَدِي فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فِي أَصْل الإِْعْطَاءِ وَالْمِقْدَارِ بَيْنَ الْكُل وَهُوَ جَمِيعُ أَفْرَادِ الأَْوْلاَدِ وَأَوْلاَدِهِمْ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، لأَِنَّ الْوَاوَ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ لاَ لِلتَّرْتِيبِ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ، وَكَذَا يُسَوَّى بَيْنَ الْكُل لَوْ زَادَ فَقَال: مَا تَنَاسَلُوا، أَيْ أَوْلاَدُ الأَْوْلاَدِ، وَكَذَا لَوْ قَال: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَوْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ. فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَيُشَارِكُ الْبَطْنُ الأَْسْفَل الْبَطْنَ الأَْعْلَى، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيُّ وَالْفَوْرَانِيُّ وَالْعَبَّادِيُّ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ. لِلتَّرْتِيبِ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لاِبْنِ يُونُسَ.
وَلَوْ قَال الْوَاقِفُ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي ثُمَّ أَوْلاَدِ أَوْلاَدِي ثُمَّ أَوْلاَدِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ فَهُوَ لِلتَّرْتِيبِ فَلاَ يُصْرَفُ إِلَى الْبَطْنِ الثَّانِي شَيْءٌ مَا بَقِيَ مِنَ الْبَطْنِ الأَْوَّل وَاحِدٌ وَلاَ إِلَى الثَّالِثِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّانِي أَحَدٌ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ دَخَل فِي الْوَقْفِ أَوْلاَدُ الْبَنِينَ، وَلاَ يَدْخُل أَوْلاَدُ
(1) روضة الطالبين 5 / 336.
(2) مغني المحتاج 2 / 386 - 387، وروضة الطالبين 5 / 334 - 336.