فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11233 من 31949

لاَ تَحِيضُ مِثْلُهَا فِيهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ السِّنَّ وَانْقَطَعَ دَمُهَا حُكِمَ بِإِيَاسِهَا. فَإِذَا لَمْ تَبْلُغْهَا وَانْقَطَعَ دَمُهَا، أَوْ بَلَغَتْهَا وَالدَّمُ يَأْتِيهَا عَلَى الْعَادَةِ فَلَيْسَتْ بِآيِسَةٍ، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ ذَلِكَ الْمُعْتَادُ، وَعَوْدُ الْعَادَةِ يُبْطِل الإِْيَاسَةَ.

وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ هَذَا بِأَنَّهُ تَرَاهُ سَائِلًا كَثِيرًا احْتِرَازًا عَمَّا إِذَا رَأَتْ بِلَّةً يَسِيرَةً وَنَحْوَهَا. وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ يَكُونَ أَحْمَر، أَوْ أَسْوَد، فَلَوْ كَانَ أَصْفَرَ أَوْ أَخْضَر أَوْ تُرَبِيَّةً لاَ يَكُونُ حَيْضًا. وَبَعْضُهُمْ قَال: إِنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا قَبْل الإِْيَاسِ أَنْ يَكُونَ دَمُهَا أَصْفَرَ فَرَأَتْهُ كَذَلِكَ، أَوْ عَلَقًا فَرَأَتْهُ كَذَلِكَ كَانَ حَيْضًا. وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَابِدِينَ هَذَا الْقَوْل. وَحَدَّ التُّمُرْتَاشِيُّ سِنَّ الإِْيَاسِ بِخَمْسِينَ سَنَةً، وَقَال: وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّل.

وَقَال الْحَصْكَفِيُّ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا. وَحَدَّهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْخَالِصَ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ حَيْضٌ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا وَكَانَتْ عَادَتُهَا كَذَلِكَ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ حَدَّ لآِخِرِ سِنِّ الْحَيْضِ بَل هُوَ مُمْكِنٌ مَا دَامَتِ الْمَرْأَةُ حَيَّةً.

وَقَال الْمَحَامِلِيُّ: آخِرُهُ سِتُّونَ سَنَةً.

قَال الرَّمْلِيُّ: وَلاَ مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْل بِأَنَّهُ لاَ حَدَّ لآِخِرِهِ، وَالْقَوْل بِتَحْدِيدِهِ بِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً لأَِنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ حَتَّى لاَ يُعْتَبَرُ النَّقْصُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت