فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13012 من 31949

كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ (1) وَلأَِنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ فِي الْبَدَنِ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ وَالْجَمَال فَكَمُلَتْ فِيهِ الدِّيَةُ. كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ - وَهِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ - لأَِنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِ الذَّكَرِ وَهُوَ لَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا، وَأَحْكَامُ الْوَطْءِ عَلَيْهَا، فَمَا عَدَاهَا مِنَ الذَّكَرِ كَالتَّابِعِ لَهَا، كَالْكَفِّ مَعَ الأَْصَابِعِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَذَلِكَ فِي شَلَل الذَّكَرِ؛ لأَِنَّهُ ذَهَبَ بِنَفْعِهِ، وَلاَ فَرْقَ فِي وَحُوبِ الدِّيَةِ فِي الذَّكَرِ بَيْنَ الذَّكَرِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَلاَ بَيْنَ ذَكَرِ الشَّيْخِ وَالشَّابِّ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ، بِشَرْطِ أَنْ يُعْلَمَ صِحَّةُ ذَكَرِ الصَّغِيرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بِذَكَرِ الْعِنِّينِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ دِيَةَ فِي قَطْعِ ذَكَرِ الأَْشَل وَمَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ؛ وَلأَِنَّهُ عُضْوٌ لاَ خَلَل فِي نَفْسِهِ بَل هُوَ سَلِيمٌ، وَعَدَمُ الاِنْتِشَارِ يَعُودُ لِضَعْفٍ فِي الْقَلْبِ أَوِ الدِّمَاغِ أَوْ لِعَوَامِل أُخْرَى؛ وَلأَِنَّهُ غَيْرُ مَيْئُوسٍ مِنْ جِمَاعِهِ.

وَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ:

(1) حديث:"وفي الذكر الدية"أخرجه النسائي (8 / 58 - ط المكتبة التجارية) ، ونقل ابن حجر في التلخيص (4 / 18 - ط شركة الطباعة الفنية) عن جماعة من العلماء أنهم صححوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت