جُنُبٌ، وَلاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الطَّاهِرُ، بِخِلاَفِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ (1) .
وَلاَ تَخْتَلِفُ الأَْحَادِيثُ فِي أَنَّ أَفْضَل الأَْذْكَارِ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْكَلِمَاتُ الأَْرْبَعُ"سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ" (2) . وَرَدَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، وَفِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لأََنْ أَقُولَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ (3) . وَوَرَدَ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلاَمِ أَرْبَعًا (4) . فَذَكَرَهُنَّ.
وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ بِهِنَّ أَفْضَل مِنْهُ بِغَيْرِهِنَّ مِمَّا فِي الْقُرْآنِ، وَهُنَّ كَذَلِكَ أَفْضَل مِنْ سَائِرِ الأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ، فَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: هُنَّ أَفْضَل الْكَلاَمِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ، لاَ يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ (5) .
أَمَّا الأَْفْضَل مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الأَْرْبَعِ فَهُوَ كَلِمَةُ (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ وَالطِّيبِيُّ، وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، لِمَا فِي الْحَدِيثِ:
(1) مختصر الفتاوى المصرية ص 97.
(2) حديث:"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله. . ."تقدم تخريجه في (ف / 12) .
(3) حديث:"لأن أقولهن أحب إليّ مما طلعت. . ."تقدم تخريجه في (ف / 12) .
(4) حديث:"إن الله اصطفى من الكلام أربعًا. . . ."تقدم تخريجه في (ف / 12) .
(5) حديث:"هن أفضل الكلام بعد القرآن، وهن. . . ."تقدم تخريجه في (ف / 12) .