فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13221 من 31949

الْحِسَابِ لاَ يُقْتَدَى بِهِ، وَلاَ يُتَّبَعُ"."

وَبَيَّنَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ حُكْمَ صِيَامِ مَنِ اعْتَمَدَ الْحِسَابَ فَقَال:"فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ أَحَدٌ فَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لاَ يُعْتَدُّ بِمَا صَامَ مِنْهُ عَلَى الْحِسَابِ وَيَرْجِعُ إِلَى الرُّؤْيَةِ وَإِكْمَال الْعَدَدِ، فَإِنِ اقْتَضَى ذَلِكَ قَضَاءَ شَيْءٍ مِنْ صَوْمِهِ قَضَاهُ (1) ".

وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ قَوْلًا آخَرَ لِلْمَالِكِيَّةِ بِجَوَازِ اعْتِمَادِ الْحِسَابِ فِي إِثْبَاتِ الأَْهْلِيَّةِ (2) .

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ:"لاَ يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ إِلاَّ بِدُخُولِهِ، وَيُعْلَمُ دُخُولُهُ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل، فَإِنْ غُمَّ وَجَبَ اسْتِكْمَال شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ، ثُمَّ يَصُومُونَ سَوَاءٌ كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَوْ مُغَيِّمَةً غَيْمًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا". وَفِي هَذَا حَصْرُ طُرُقِ إِثْبَاتِ هِلاَل رَمَضَانَ فِي الرُّؤْيَةِ وَإِكْمَال شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ، وَفِي هَذَا الْحَصْرِ نَفْيٌ لاِعْتِمَادِ الْحِسَابِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِرَفْضِهِ؛ لأَِنَّهُ حَدْسٌ وَتَخْمِينٌ وَرَأَى اعْتِبَارَهُ فِي الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ (3) .

نَقَل الْقَلْيُوبِيُّ عَنِ الْعَبَّادِيِّ قَوْلَهُ: إِذَا دَل الْحِسَابُ الْقَطْعِيُّ عَلَى عَدَمِ رُؤْيَةِ الْهِلاَل لَمْ يُقْبَل

(1) أبو الوليد الباجي، المنتقى 2 / 38 (دار الكتاب العربي، طبعة مصورة عن ط - الأولى) ، والحطاب 2 / 387، وفتح الباري 4 / 127، والعيني 5 / 270 - 272

(2) الفروق 2 / 178، الفرق 102

(3) النووي، المجموع شرح المهذب 6 / 270، والزرقاني شرح الموطأ 2 / 154، والقسطلاني: إرشاد الساري 3 / 356 (دار الفكر، بيروت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت