طَاعَةُ رَبِّهِ فِي الْعِبَادَاتِ، وَطَاعَةُ سَيِّدِهِ فِي الْمَعْرُوفِ، فَقَامَ بِهِمَا جَمِيعًا، كَانَ لَهُ ضِعْفُ أَجْرِ الْحُرِّ الْمُطِيعِ لِطَاعَتِهِ (1) .
18 -سَادِسًا: لِلسَّيِّدِ حَقُّ تَأْدِيبِ عَبْدِهِ وَمُعَاقَبَتِهِ عَلَى تَرْكِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَوْ فِعْل مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ مُخَالَفَةِ السَّيِّدِ، أَوْ إِسَاءَةِ الأَْدَبِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِاللَّوْمِ أَوِ الضَّرْبِ، كَمَا يُؤَدِّبُ وَلَدَهُ وَزَوْجَتَهُ النَّاشِزَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِقَامَةِ السَّيِّدِ الْحَدَّ وَالْقِصَاصَ عَلَى عَبْدِهِ (2) . وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَمِنْ جُمْلَةِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يَمْلِكُهَا السَّيِّدُ أَنْ يَضْرِبَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلاَةِ إِذَا كَانَ مُمَيِّزًا وَبَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ، وَذَلِكَ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا (3) لِحَدِيثِ: وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ (4) . قَال الْحَجَّاوِيُّ وَالْبُهُوتِيُّ: وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَزِيدَ فِي ضَرْبِ الرَّقِيقِ، تَأْدِيبًا عَلَى ضَرْبِ الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ
(1) فتح الباري 5 / 172 - 174، والقليوبي 4 / 94.
(2) روضة الطالبين 10 / 103، 175، وفتح الباري 12 / 163 - 165 و 174 وكشاف القناع 6 / 79.
(3) كشاف القناع 1 / 225.
(4) حديث:"واضربوهم عليها وهم أبناء عشر". أخرجه أبو داود (1 / 334 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وحسنه النووي في رياض الصالحين (ص 171 - ط الرسالة) .