فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13912 من 31949

كَانَ يَقُول: تُقْبَل عَلَى الْعَبِيدِ دُونَ الأَْحْرَارِ.

وَمِمَّنْ نُقِل عَنْهُ قَبُول شَهَادَةِ الْعَبِيدِ عُرْوَةُ وَشُرَيْحٌ وَإِيَاسٌ وَابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

قَال أَنَسٌ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ. وَوَجَّهَهُ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّ الْعَبِيدَ مِنْ رِجَالِنَا فَدَخَل فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (1) وَلأَِنَّهُ إِنْ كَانَ عَدْلًا غَيْرَ مُتَّهَمٍ تُقْبَل رِوَايَتُهُ وَفُتْيَاهُ وَأَخْبَارُهُ الدِّينِيَّةُ، فَتُقْبَل شَهَادَتُهُ كَالْحُرِّ، وَلأَِنَّ الشَّهَادَةَ تَعْتَمِدُ الْمُرُوءَةَ، وَالْعَبِيدُ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ مُرُوءَةٌ وَقَدْ يَكُونُ مِنْهُمُ الأُْمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالأَْتْقِيَاءُ. وَلأَِنَّ مَنْ أُعْتِقَ مِنْهُمْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ اتِّفَاقًا، وَالْحُرِّيَّةُ لاَ تُغَيِّرُ طَبْعًا وَلاَ تُحْدِثُ عِلْمًا وَلاَ مُرُوءَةً (2) .

وَأَمَّا شَهَادَةُ الْعَبْدِ فِي الْحُدُودِ فَلاَ تَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لأَِنَّ الْحُدُودَ تَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالاِخْتِلاَفُ فِي قَبُول رِوَايَتِهِ فِي الأَْمْوَال يُورِثُ شُبْهَةً.

وَأَمَّا فِي الْقِصَاصِ فَتُقْبَل شَهَادَتُهُ عِنْدَهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لأَِنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ فَأَشْبَهَ الأَْمْوَال.

قَالُوا: وَتُقْبَل شَهَادَةُ الأَْمَةِ فِيمَا تُقْبَل فِيهِ شَهَادَةُ

(1) سورة البقرة / 282.

(2) الدر وحاشية ابن عابدين 4 / 370، والمغني 9 / 195، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي وعميرة 4 / 318، وفتح القدير 6 / 28، وجواهر الإكليل 2 / 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت