فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14703 من 31949

يُقْتَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} . (1)

قَالُوا: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْتَل إِذَا أَسْلَمَ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمَ الأَْصْلِيَّ يُقْتَل بِسَبِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ مِنْ أَجْل حَقِّ الآْدَمِيِّ، لأَِنَّا نَعْلَمُ بَاطِنَهُ فِي بُغْضِهِ وَتَنْقِيصِهِ بِقَلْبِهِ لَكِنَّا مَنَعْنَاهُ مِنْ إِظْهَارِهِ، فَلَمْ يَزِدْنَا مَا أَظْهَرَهُ إِلاَّ مُخَالَفَتَهُ لِلأَْمْرِ، وَنَقْضًا لِلْعَهْدِ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الإِْسْلاَمِ سَقَطَ مَا قَبْلَهُ، بِخِلاَفِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّا ظَنَنَّا بَاطِنَهُ بِخِلاَفِ مَا بَدَا مِنْهُ الآْنَ (2) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمُ انْتِقَاضَ الْعَهْدِ بِمِثْل ذَلِكَ، انْتَقَضَ عَهْدُ السَّابِّ وَيُخَيَّرُ الإِْمَامُ فِيهِ بَيْنَ الْقَتْل وَالاِسْتِرْقَاقِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ إِنْ لَمْ يَسْأَل الذِّمِّيُّ تَجْدِيدَ الْعَقْدِ. (3)

وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ نَبِيٍّ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الأَْنْبِيَاءِ، وَكَذَا الرُّسُل إِذِ النَّبِيُّ أَعَمُّ مِنَ الرَّسُول عَلَى الْمَشْهُورِ. (4)

وَالأَْنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَخُصُّهُمْ هَذِهِ الأَْحْكَامُ هُمُ الْمُتَّفَقُ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ، أَمَّا مَنْ لَمْ تَثْبُتْ نُبُوَّتُهُمْ فَلَيْسَ

(1) سورة الأنفال / 38.

(2) الزرقاني على خليل 3 / 147، الخرشي 4 / 149.

(3) الجمل على المنهج 5 / 227، شرح روض الطالب 4 / 223.

(4) تبصرة الحكام ص 192 - 193، وتبصرة ابن فرحون 2 / 288، إعانة الطالبين 4 / 136، الهندية 2 / 263، الزرقاني على خليل 3 / 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت