فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14886 من 31949

عَامَ الْفَتْحِ سَجْدَةً فَسَجَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، مِنْهُمُ الرَّاكِبُ وَالسَّاجِدُ فِي الأَْرْضِ حَتَّى إِنَّ الرَّاكِبَ لَيَسْجُدُ عَلَى يَدِهِ. (1) وَلأَِنَّ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ أَمْرٌ دَائِمٌ بِمَنْزِلَةِ التَّطَوُّعِ، وَصَلاَةُ التَّطَوُّعِ تُؤَدَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَقَدْ رَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ (يَسْجُدُ) عَلَى بَعِيرِهِ إِلاَّ الْفَرَائِضَ (2) وَسُومِحَ فِيهَا لِمَشَقَّةِ النُّزُول وَإِنْ أَذْهَبَ الإِْيمَاءُ أَظْهَرَ أَرْكَانَ السُّجُودِ وَهُوَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ.

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْل بِشْرٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ الإِْيمَاءُ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِفَوَاتِ أَعْظَمِ أَرْكَانِ سُجُودِ التِّلاَوَةِ وَهُوَ إِلْصَاقُ الْجَبْهَةِ مِنْ مَوْضِعِ السُّجُودِ، فَإِنْ كَانَ فِي مَرْقَدٍ وَأَتَمَّ سُجُودَهُ جَازَ. وَالْمُسَافِرُ الَّذِي يَقْرَأُ آيَةَ السَّجْدَةِ أَوْ يَسْمَعُهَا وَهُوَ مَاشٍ لاَ يَكْفِيهِ الإِْيمَاءُ بَل يَسْجُدُ عَلَى الأَْرْضِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُومِئُ. (3)

(1) حديث ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ عام الفتح سجدة". أخرجه أبو داود (2 / 125 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأورده المنذري في مختصره (2 / 119 - نشر دار المعرفة) وأشار إلى ضعف أحد رواته.

(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على بعيره". ورد من حديث ابن عمر، أخرجه البخاري (2 / 575 ط السلفية) ومسلم (1 / 487 ط الحلبي) .

(3) بدائع الصنائع 1 / 187 - 188، الدسوقي 1 / 307، المجموع 4 / 73، نهاية المحتاج 2 / 100، المغني 1 / 626 - 627، 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت