زَادَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ كَلِمَةَ"وَلاَ حَبَلٍ"حَيْثُ إِنَّ الْحَامِل عِنْدَهُمْ لاَ تَحِيضُ.
(2) أَلاَ يَكُونُ بِسَبَبِ الْوِلاَدَةِ، فَالْخَارِجُ بِسَبَبِ الْوِلاَدَةِ دَمُ نِفَاسٍ لاَ حَيْضٍ.
(3) أَنْ يَتَقَدَّمَهُ نِصَابُ الطُّهْرِ وَلَوْ حُكْمًا. وَنِصَابُ الطُّهْرِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَثَلاَثَةَ عَشَرَ يَوْمًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَقَل مُدَّةٍ فَاصِلَةٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ أَيْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ قَبْلَهُ طَاهِرَةً خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَر عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَثَلاَثَةَ عَشَرَ يَوْمًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ حَتَّى يُعْتَبَرَ الدَّمُ بَعْدَهُ حَيْضًا، وَلَوْ كَانَ هَذَا الطُّهْرُ حُكْمِيًّا، كَمَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ مَشْغُولَةً بِدَمِ الاِسْتِحَاضَةِ فَإِنَّهَا طَاهِرَةٌ حُكْمًا.
(4) أَلاَّ يَنْقُصَ الدَّمُ عَنْ أَقَل الْحَيْضِ، حَيْثُ إِنَّ لِلْحَيْضِ مُدَّةً لاَ يَنْقُصُ عَنْهَا، فَإِذَا نَقَصَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِدَمِ حَيْضٍ. هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ حَدَّ لأَِقَلِّهِ بِالزَّمَانِ، وَأَقَلُّهُ دَفْعَةٌ بِالْمِقْدَارِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
(5) أَنْ يَكُونَ فِي أَوَانِهِ، وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ قَمَرِيَّةٍ، فَمَتَى رَأَتْ دَمًا قَبْل بُلُوغِ تِلْكَ السِّنِّ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا (1) ، وَإِذَا رَأَتْ دَمًا بَعْدَ سِنِّ الإِْيَاسِ لَمْ يَكُنْ حَيْضًا أَيْضًا.
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 189، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 75 المطبعة الأميرية 1318 هـ، مجموعة رسائل ابن عابدين 1 / 73، 74 الرسالة الرابعة، حاشية الدسوقي 1 / 167، 168، الخرشي على خليل 1 / 204، مغني المحتاج 1 / 108، 109، كشاف القناع 1 / 196، 202، 203.