أَوْ إِذْنِ مَالِكٍ سَابِقٍ، فَلَوْ كَانَتِ الأَْمَةُ مُزَوَّجَةً، فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى طَلَبِ الطَّلاَقِ، وَكَذَا لَيْسَ لَهُ الْحَقُّ فِي مَنْعِهَا مِنَ الْكَوْنِ مَعَ زَوْجِهَا لَيْلًا.
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي مُرَاعَاةِ الْحَقَّيْنِ، حَقِّ الزَّوْجِ وَحَقِّ السَّيِّدِ، يَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1) .
د - إِنْ كَانَ الْعَبْدُ ذِمِّيًّا فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ إِتْيَانِ الْكَنِيسَةِ، أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ، أَوْ أَكْل لَحْمِ الْخِنْزِيرِ لأَِنَّ ذَلِكَ دِينُهُ، نَقَلَهُ الْبُنَانِيِّ عَنْ قَوْل مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ (2)
13 -ثَانِيًا: لِلسَّيِّدِ حَقُّ الاِسْتِخْدَامِ فِي الْمَنْزِل وَخَارِجَهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فِي زِرَاعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَيَتَقَيَّدُ هَذَا بِأَنْ يَكُونَ الْعَمَل مِمَّا يُطِيقُهُ الرَّقِيقُ، فَيَحْرُمُ تَكْلِيفُهُ بِمَا لاَ يُطِيقُهُ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً كَبِيرَةً، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُل، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ (3) أَيْ لِيُعِنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّ
(1) روضة الطالبين 7 / 386، وكشاف القناع 5 / 489، 493، والمغني 6 / 506.
(2) البناني على الزرقاني 5 / 304.
(3) حديث:"إخوانكم خولكم". أخرجه البخاري (الفتح 5 / 174 - ط السلفية، ومسلم(3 / 1283 - ط الحلبي) من حديث أبي ذر.