وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: بَيْعُ زِبْل الْبَهَائِمِ الْمَأْكُولَةِ وَغَيْرِهَا بَاطِلٌ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ (1) . وَلأَِنَّ الزِّبْل نَجِسُ الْعَيْنِ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَالْعَذِرَةِ (2) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ عَدَمَ صِحَّةِ بَيْعِ الزِّبْل النَّجِسِ بِخِلاَفِ الطَّاهِرِ مِنْهُ، كَرَوْثِ الْحَمَامِ، وَبَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ. (3)
وَلِلتَّفْصِيل (ر: نَجَاسَة، وَبَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
(1) حديث:"إن الله إذا حرم على قوم. . ."أخرجه أحمد (4 / 347 - ط دار المعارف) وصححه أحمد شاكر.
(2) المجموع 9 / 230 - 231.
(3) كشاف القناع 3 / 156، والشرح الكبير بذيل المغني 4 / 14.