وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (1) . وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ (2)
وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُنِيَ الإِْسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ وَذَكَرَ مِنْهَا إِيتَاءَ الزَّكَاةِ (3) وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْسِل السُّعَاةَ لِيَقْبِضُوا الصَّدَقَاتِ، وَأَرْسَل مُعَاذًا إِلَى أَهْل الْيَمَنِ، وَقَال لَهُ: أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ (4) . وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّل لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي شِدْقَيْهِ - ثُمَّ يَقُول: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ (5) .
(1) سورة التوبة / 34 - 35.
(2) حديث:"ما أديت زكاته فليس بكنز". أخرجه الحاكم (1 / 390 - ط دائرة المعارف العثمانية) مرفوعًا بلفظ:"إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره"وصححه، وأقره الذهبي، وذكره ابن أبي حاتم في"علل الحديث" (1 / 223 - ط السلفية) بلفظ:"ما أدي زكاته فليس كنزًا"وصوب وقفه على جابر بن عبد الله.
(3) حديث:"بني الإسلام على خمس. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 49 - ط السلفية) ومسلم (1 / 45 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر.
(4) حديث:"أعلمهم أن الله افترض عليهم. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 261 - ط السلفية) من حديث ابن عباس.
(5) حديث:"من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 268 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة.