فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14747 من 31949

17 -وَالأَْصْل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ أَنَّ الإِْمَامَ غَيْرُ مُخَيَّرٍ فِي السَّبْيِ، وَيَتَعَيَّنُ الرِّقُّ فِيهِمْ بِمُجَرَّدِ السَّبْيِ وَبِذَلِكَ يُمْتَنَعُ الْفِدَاءُ.

لَكِنْ قَال الْمَاوَرْدِيُّ فِي الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: إِنْ فَادَى السَّبْيَ عَلَى مَالٍ جَازَ؛ لأَِنَّ هَذَا الْفِدَاءَ بَيْعٌ وَيَكُونُ مَال فِدَائِهِمْ مَغْنُومًا مَكَانَهُمْ، وَلاَ يَلْزَمُهُ اسْتِطَابَةُ نُفُوسِ الْغَانِمِينَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُفَادَى بِهِمْ عَنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي قَوْمِهِمْ عَوَّضَ الْغَانِمِينَ عَنْهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ. (1)

18 -وَالأَْصْل كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ يَصِيرُونَ رَقِيقًا بِمُجَرَّدِ سَبْيِهِمْ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَصِيرُونَ رَقِيقًا بِالسَّبْيِ، ثُمَّ قَال: وَمَنَعَ أَحْمَدُ مِنْ فِدَاءِ النِّسَاءِ بِالْمَال لأَِنَّ فِي بَقَائِهِنَّ تَعْرِيضًا لَهُنَّ لِلإِْسْلاَمِ لِبَقَائِهِنَّ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَجَوَّزَ أَنْ يُفَادَى بِهِنَّ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى بِالْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْكْوَعِ. (2) وَلأَِنَّ فِي ذَلِكَ اسْتِنْقَاذَ مُسْلِمٍ مُتَحَقِّقٌ إِسْلاَمُهُ فَاحْتُمِل تَفْوِيتُ مَا يُرْجَى مِنْ إِسْلاَمِهَا الْمَظْنُونِ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ احْتِمَال فَوَاتِهَا لِتَحْصِيل الْمَال، فَأَمَّا

(1) مغني المحتاج 4 / 228، والأحكام السلطانية للماوردي / 134.

(2) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم فادى بالمرأة التي أخذها من سلمة بن الأكوع". أخرجه مسلم (3 / 1376 - ط الحلبي) من حديث سلمة بن الأكوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت