لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ فِي دَابَّةٍ أَوْ بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهَا لَهُ أَنْتَجَهَا فَقَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ. (1)
وَبِتَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِكُل حَالٍ، قَال شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَقَال: هُوَ قَوْل أَهْل الْمَدِينَةِ وَأَهْل الشَّامِ، وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي (دَعْوَى، شَهَادَةٌ، تَقَادُمٌ) .
هَذَا، وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلاَتٌ انْفَرَدُوا بِهَا فِي مَسَائِل الْحِيَازَةِ، وَلاَ سِيَّمَا بِمَعْنَى دَلِيل الْمِلْكِ أَوْ سَبَبِهِ، بَيَانُهَا فِيمَا يَلِي:
يَقُول ابْنُ رُشْدٍ: إِنَّ الْحِيَازَةَ عَلَى سِتِّ مَرَاتِبَ:
أ - أَضْعَفُهَا حِيَازَةُ الأَْبِ عَلَى ابْنِهِ، وَحِيَازَةُ الاِبْنِ عَلَى أَبِيهِ.
(1) حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه رجلان في دابة. أخرجه البيهقي (10 / 256 - - ط دائرة المعارف العثمانية) ، وضعفه ابن حجر في التلخيص (4 / 210 ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) البدائع 6 / 255، وتكملة فتح القدير 6 / 156، والحطاب 6 / 221 - 222، والدسوقي 4 / 233، والفروق للقرافي 4 / 78، وتهذيب الفروق بهامشه 4 / 130، ومغني المحتاج 4 / 480، والمهذب 2 / 311، والمغني 9 / 275 - 276، والموسوعة 12 / 122 وما بعدها.