لَهُمَا، وَحَمْلًا لِزَوْجَتِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ (1) .
وَيَنْبَغِي التَّنْوِيهُ إِلَى أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا تَخْرُجُ لِلْوَالِدَيْنِ فِي كُل جُمُعَةٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَبِدُونِهِ، وَلِلْمَحَارِمِ فِي كُل سَنَةٍ مَرَّةً بِإِذْنِهِ وَبِدُونِهِ (2) . وَفِي مَجْمَعِ النَّوَازِل، فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ قَابِلَةً، أَوْ غَسَّالَةً، أَوْ كَانَ لَهَا حَقٌّ عَلَى آخَرَ أَوْ لآِخَرَ عَلَيْهَا حَقٌّ، تَخْرُجُ بِالإِْذْنِ وَبِغَيْرِ الإِْذْنِ، وَالْحَجُّ عَلَى هَذَا (3) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ بَعْدَ أَنْ نَقَل مَا فِي النَّوَازِل: وَفِي الْبَحْرِ عَنِ الْخَانِيَّةِ تَقْيِيدُ خُرُوجِهَا بِإِذْنِ الزَّوْجِ (4) .
هَذَا وَيَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ الْخُرُوجُ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ لِمَا لاَ غَنَاءَ لَهَا عَنْهُ، كَإِتْيَانٍ بِنَحْوِ مَأْكَلٍ (5) وَالذَّهَابِ إِلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ، وَاكْتِسَابِ النَّفَقَةِ إِذَا أَعْسَر بِهَا الزَّوْجُ، وَالاِسْتِفْتَاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا (6) . وَكَذَلِكَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِذَا كَانَ الْمَنْزِل الَّذِي تَسْكُنُهُ مُشْرِفًا عَلَى انْهِدَامٍ (7) .
(1) المغني 207، والمهذب 2 / 67، وانظر الفواكه الدواني 2 / 409، وابن عابدين 2 / 664
(2) ابن عابدين 2 / 664، والفتاوى الهندية 1 / 557
(3) الفتاوى الهندية 1 / 557
(4) ابن عابدين 2 / 665
(5) مطالب أولي النهى 5 / 271
(6) الإقناع للشربيني الخطيب 2 / 95، ابن عابدين 2 / 665
(7) روضة الطالبين 9 / 60، ونهاية المحتاج 7 / 195