فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14411 من 31949

فُقَرَائِهِمْ، فَقَال مُعَاذٌ: مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنِّي.

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُتِيَ بِزَكَاةٍ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الشَّامِ فَرَدَّهَا إِلَى خُرَاسَانَ.

قَالُوا: وَالْمُعْتَبَرُ بَلَدُ الْمَال، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: الْمُعْتَبَرُ فِي الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ الْبَلَدُ الَّذِي فِيهِ الْمَال، وَفِي النَّقْدِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ الْبَلَدُ الَّذِي فِيهِ الْمَالِكُ.

وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يُوجَدَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِمَّنْ هُوَ فِي الْبَلَدِ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ النَّقْل مِنْهَا وَلَوْ نُقِل أَكْثَرُهَا.

186 -ثُمَّ إِنْ نُقِلَتِ الزَّكَاةُ حَيْثُ لاَ مُسَوِّغَ لِنَقْلِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، إِلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ نَقَلَهَا لِمِثْل مَنْ فِي بَلَدِهِ فِي الْحَاجَةِ فَتُجْزِئُهُ مَعَ الْحُرْمَةِ، وَإِنْ نَقَلَهَا لأَِدْوَنَ مِنْهُمْ فِي الْحَاجَةِ لَمْ تُجْزِئْهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ خَلِيلٌ وَالدَّرْدِيرُ، وَقَال الدُّسُوقِيُّ: نَقَل الْمَوَّاقُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الإِْجْزَاءُ بِكُل حَالٍ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ: لاَ تُجْزِئُهُ بِكُل حَالٍ.

وَحَيْثُ نُقِلَتِ الزَّكَاةُ فَأُجْرَةُ النَّقْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لاَ مِنَ الزَّكَاةِ نَفْسِهَا. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَكُونُ عَلَى الْمُزَكِّي (1) .

(1) فتح القدير 2 / 28، والدسوقي 1 / 500 - 502، وشرح المنهاج 3 / 202، 203، والمغني 2 / 671 - 674، والإنصاف 3 / 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت