فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14791 من 31949

وَقَالُوا: لَوْ عَدَل إِلَى مَرْتَبَةٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا لَمْ تَحْصُل سُنَّةُ الاِسْتِتَارِ. فَيُسَنُّ عِنْدَهُمْ أَوَّلًا التَّسَتُّرُ بِجِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ، ثُمَّ إِذَا عَجَزَ عَنْهَا فَإِلَى نَحْوِ عَصًا مَغْرُوزَةٍ، وَعِنْدَ عَجْزِهِ عَنْهَا يَبْسُطُ مُصَلَّى كَسَجَّادَةٍ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْهَا يَخُطُّ قُبَالَتَهُ خَطًّا طُولًا، وَذَلِكَ أَخْذًا بِنَصِّ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَل تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ (1) وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِالْعَجْزِ عَدَمُ السُّهُولَةِ (2) .

وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْمَرَاتِبِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّهُ عِنْدَ إِمْكَانِ الْغَرْزِ لاَ يَكْفِي الْوَضْعُ، وَعِنْدَ إِمْكَانِ الْوَضْعِ لاَ يَكْفِي الْخَطُّ (3) .

وَعِبَارَةُ الْحَنَابِلَةِ تُفِيدُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاخِصًا وَتَعَذَّرَ غَرْزُ عَصًا وَنَحْوِهَا، وَضَعَهَا بِالأَْرْضِ، وَيَكْفِي خَيْطٌ وَنَحْوُهُ. . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ لاَ يُجِيزُونَ الْخَطَّ (4) .

(1) حديث:"إذا صلى أحدكم. . ."تقدم ف / 6.

(2) الجمل على شرح المنهج 1 / 436، ومغني المحتاج 1 / 200 وما بعدها، وأسنى المطالب 1 / 184.

(3) ابن عابدين 1 / 428.

(4) كشاف القناع 1 / 382، 383، ومطالب أولي النهى 1 / 488، 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت