فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14987 من 31949

شَهْرٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا نَقْدًا بِخَمْسَةٍ قَبْل آخِرِ الشَّهْرِ.

فَمَالِكٌ يَقُول: إِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ خَمْسَةً الآْنَ وَأَخَذَ عَشْرَةً آخِرَ الشَّهْرِ، فَهَذِهِ وَسِيلَةٌ لِسَلَفِ خَمْسَةٍ بِعَشْرَةٍ إِلَى أَجَلٍ تَوَسُّلًا بِإِظْهَارِ صُورَةِ الْبَيْعِ لِذَلِكَ. وَالشَّافِعِيُّ يَقُول: يُنْظَرُ إِلَى صُورَةِ الْبَيْعِ وَيُحْمَل الأَْمْرُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ، قَال الْقَرَافِيُّ: وَهَذِهِ الْبُيُوعُ تَصِل إِلَى أَلْفِ مَسْأَلَةٍ اخْتَصَّ بِهَا مَالِكٌ وَخَالَفَهُ فِيهَا الشَّافِعِيُّ (1) .

5 -أَمَّا الْقِسْمُ الأَْوَّل الَّذِي أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَا كَانَ أَدَاؤُهُ إِلَى الْمَفْسَدَةِ قَطْعِيًّا، فَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ يُسَدُّ، وَلَكِنَّ التَّقِيَّ السُّبْكِيَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ قَال: لَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ سَدِّ الذَّرَائِعِ، بَل هُوَ مِنْ تَحْرِيمِ الْوَسَائِل، وَالْوَسَائِل تَسْتَلْزِمُ الْمُتَوَسَّل إِلَيْهِ، وَلاَ نِزَاعَ فِي هَذَا، كَمَنْ حَبَسَ شَخْصًا وَمَنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَهَذَا قَاتِلٌ لَهُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سَدِّ الذَّرَائِعِ فِي شَيْءٍ. وَالنِّزَاعُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَالِكِيَّةِ لَيْسَ فِي الذَّرَائِعِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي سَدِّهَا. وَقَال التَّاجُ بْنُ السُّبْكِيِّ: وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَاعِدَةَ سَدِّ الذَّرَائِعِ يَقُول بِهَا كُل أَحَدٍ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لاَ يَقُول بِشَيْءٍ مِنْهَا (2) .

(1) الفروق 2 / 32.

(2) شرح الشربيني ومعه حاشية العطار على جمع الجوامع في آخر الكتاب الخامس 2 / 399 نشر دار الكتب العلمية. وانظر: أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي للدكتور مصطفى البغا ص 579، دمشق، دار الإمام البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت