فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29199 من 31949

لِلْفُقَرَاءِ فَإِنْ قَبِلَهُ كَانَتِ الْغَلَّةُ لَهُ، وَإِنْ رَدَّهُ تَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مَاتَ، وَمَنْ قَبِل مَا وُقِفَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بَعْدَهُ، وَمَنْ رَدَّهُ أَوَّل مَرَّةٍ لَيْسَ لَهُ الْقَبُول بَعْدَهُ (1) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ رَدَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنَ فَالْمَنْقُول فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا فِي ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا لِلإِْمَامِ مَالِكٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ: أَنَّهُ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى غَيْرِ مَنْ رَدَّهُ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، وَهَذَا إِذَا جَعَلَهُ الْوَاقِفُ حَبْسًا مُطْلَقًا، أَمَّا إِنْ قَصَدَ الْوَاقِفُ الْمُعَيِّنُ بِخُصُوصِهِ فَرَدَّ، فَإِنَّهُ يَعُودُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ.

وَالْقَوْل الثَّانِي لِمُطَرِّفٍ:: وَهُوَ أَنَّهُ يَرْجِعُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ:: لَوْ رَدَّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بَطَل حَقُّهُ، سَوَاءً اشْتَرَطَ الْقَبُول مِنَ الْمُعَيِّنِ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ يَعُدْ لَهُ، لَكِنْ قَال الرُّويَانِيُّ:: إِنْ رَجَعَ قَبْل حُكْمِ الْحَاكِمِ بِرَدِّهِ إِلَى غَيْرِهِ كَانَ لَهُ، وَإِنْ حَكَمَ بِهِ لِغَيْرِهِ بَطَل حَقُّهُ، وَهَذَا فِي الْبَطْنِ الأَْوَّل، أَمَّا الْبَطْنُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَنَقَل الإِْمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ قَطْعًا؛ لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ لاَ يَتَّصِل بِالإِْيجَابِ، وَنَقَلاَ فِي ارْتِدَادِهِ بِرَدِّهِمْ وَجْهَيْنِ (3) .

(1) حاشية ابن عابدين 3 / 360، والإسعاف ص17.

(2) حاشية الدسوقي 4 / 88، والشرح الصغير 2 / 300.

(3) روضة الطالبين 5 / 324، 325، ومغني المحتاج 2 / 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت