س:فضيلة الشيخ عطية صقر، نود أن نعرف فضل الآذان، ونحن نعرف أن المؤذنين لهم فضل عظيم عند الله ـ عز وجل ـ وقد يؤدي ذلك إلى بعض الاختلافات في المساجد؛ لأن البعض يريد أن يستأثر بهذا الفضل لنفسه. ما حكم الدين ذلك ؟
وردت في فضل الآذان أحاديث كثيرة منها أولا ـ
قوله (صلى الله عليه وسلم ) كما رواه البخاري وغيره:"لو يعلم الناس ما في الآذان والصف الأول [أي في صلاة الجماعة] ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا". [أي عملوا قرعة] .
ثانيا:
قوله (صلى الله عليه وسلم ) كما رواه مسلم، وغيره:"إن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة".
ثالثا:
قوله (صلى الله عليه وسلم ) بالمعني فيما رواه أحمد والنسائي بإسناد جيد"المؤذن يغفر الله له مد صوته، أو مدى صوته ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه".
رابعا:
قوله (صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه أحمد وأبو داود والنسائي عن راعي الغنم في الجبل يؤذن ويصلي يقول الله ـ عز وجل ـ:"انظروا لعبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة".
أما التنافس على الآذان، فليس من المعقول أن يمكَّن أكثر من واحد من الآذان على مئذنة واحدة، أو مكبر صوت واحد، فيكفي واحد لإقامة هذه السنة، ورعاية لحرص الكثيرين على الآذان؛ لنيل فضله؛ أوجب لهم الرسول (صلى الله عليه وسلم ) مخرجا من التنافس والتزاحم؛ فندب إلى ترتيب إلى ما يقول المؤذن، إلا عند حي على الصلاة، وحي على الفلاح، فيقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
فقد روى الطبراني حديثا حسنا يقول:"من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول، فله مثل أجره".