س:وما حكم الدين فيما نراه في بعض حلقات الذكر من: الضرب بالدفوف، والمزامير، وغيرها ؟
نقل القرطبي عن أبي بكر الطرطوشي (رحمهم الله تعالى) أنه سئل: عن قوم يجتمعون في مكان يقرءون شيئا من القرآن، ثم ينشد لهم منشد شيئا من الشعر، فيرقصون، ويطربون، ويضربون بالدف والشبادة. هل الحضور معهم حلال أم لا؟
فأجاب: مذهب الصوفية أن هذا بطالة، وجهالة، وضلالة،إلى آخر كلامه. قلت: وقد رأيت أنه أجاب بلفظ غير هذا، وهو أنه قال: مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلالة. وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) والتواجد فأول من أحدثه: أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلا جسدا له خوار، قاموا يرقصون حوله ويتواجدون، فهو دين الكفار، وعباد العجل.
وإنما مجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعوهم من الحضور في المساجد، وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يحضر معهم وألا يعينهم على باطلهم.
هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم من أئمة المسلمين.
والله أعلم.