س:ومن هم العاملون على الزكاة المذكورون في آية: {إنما الصدقات} ؟
العاملون على الزكاة هم: الذين يوليهم الإمام أو نائبه للعمل على جمعها من الأغنياء، وهم الجباة، ويدخل فيهم الحفظة والحراس، ورعاة الأغنام، والكتبة، وغيرهم.
ويجب أن يكونوا من المسلمين، وألا يكونوا ممن تحرم عليهم الصدقة من آل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
وقد صح في حديث مسلم"أن بعضا منهم طلب من الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يؤمرهم على الصدقات فقال:"إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد إنما هي أوثاق الناس"."
ويجوز أن يكون العاملون من الأغنياء، لأن أخذهم من الزكاة أجر على أعمالهم. وقد جاء ذلك في حديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة:"لا تحل صدقة لغني إلا لخمسة وهم: العامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تُصِدِّقَ عليه منها، فأهدى منها لغني."
وكان الرسول يعطي عمر المال، فيقول عمر له: أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) :"ما آتاك الله (عز وجل) من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف نفس، فخذه فتموله أو تصدق به، وما لا، فلا تتبعه نفسك". رواه البخاري.
والأجرة تكون بقدر الكفاية. جاء في حديث رواه أحمد وأبو داود وسنده صالح:"من ولي لنا عملا وليس له منزل، فليتخذ منزلا، أو ليست له زوجة فليتزوج، أو ليس له خادم، فليتخذ خادما، أو ليست له دآبة، فليتخذ دآبة، ومن أصاب شيئا سوى ذلك فهو غال أي: خداع أو سارق."
وقد فسر بعض العلماء ذلك: بأن العامل على الزكاة له أن يتزوج ويسكن ويأتي بخادم من عمالته التي هي أجر مثله، ولا يزيد علي ذلك أو بأنه إن لم يكن له مسكن ولا خادم، فيستأجر له المسكن والخادم مدة مقامه في عمله .
والله أعلم .