س:ما اسم الله الأعظم الذي إذا دعا به الإنسان ربه أجاب دعاءه ؟
يقول الله ـ سبحانه: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } . ويقول: { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فأيما تدعوا فله الأسماء الحسنى } .
الإنسان مخير في أن يدعو ربه بأي اسم من أسمائه التي ذكرت في القرآن الكريم، ويزيد عددها على التسع والتسعين التي ذكرت في الحديث الذي رواه الترمذي:"من أحصاها دخل الجنة"أي: من حفظها وعمل بما فيها.
وهناك من الأسماء ما هو أقرب للاستجابة عند الدعاء به وهو: اسم الله الأعظم، وهو الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.
والراجح من أقوال العلماء: أنه مؤلف من عدة أسماء بناء على الأحاديث الواردة فيه.
وقد روى أصحاب السنن أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سمع رجلا يدعو ويقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال: والذي نفسه بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".
كما رووا أيضا أنهم سمعوا رجلا بقوله:"اللهم أنت الله لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لقد دعا الله باسمه الأعظم".
وفى بعض الروايات أن: اسم الله الأعظم موجود في آية: { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } . وفى فاتحة سورة آل عمران: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
الظاهر من تعدد الروايات أن: القاسم المشترك بينها هو: توحيد الله (سبحانه) والدعاء بالتوحيد فيه إخلاص، وثقة بالله ونفي للشريك عنه، وتقرير أنه لا يستحق أحد سواه أن يلجأ إليه، فلابد لكل دعاء أن يصحبه هذا الشعور؛ حتى يكون في موضع الرجاء والقبول.