س:يقول قائل: أدركت الإمام في الركعة الثالثة في صلاة الظهر، وسوف أتم ركعتين بعد تسليم الإمام. فهل أقرأ في الركعتين الفاتحة، وما تيسر من القرآن، لأن الإمام لم يقرأ في الركعتين الثالثة والرابعة قرآنا، أم أكتفي بالفاتحة فقط ؟
الإجابة على هذا السؤال مبنية على سؤال يقول: هل ما أدركه المسبوق مع الإمام يعد أول صلاته أو آخرها؟
هناك رأيان في هذه المسألة: رأي يقول: إن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاة المأموم.
وعلى هذا الرأي: من أدرك من صلاة الظهر الركعة الثالثة والرابعة مع الإمام يكون قد أدرك معه ركعتين هما: الأولى والثانية بالنسبة له، فإذا قام ليكمل الصلاة بركعتين فلا يقرأ فيهما قرآنا بعد الفاتحة، لأن القرآن لا يقرأ إلا في الركعتين الأولى والثانية، وهو الآن يصلي الثالثة الرابعة.
والرأي الثاني يقول: إن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو آخر صلاته كما أنه آخر صلاة الإمام.
وعلى هذا الرأي: من أدرك من صلاة الظهر الركعة الثالثة والرابعة مع الإمام، يكون قد أدرك معه ركعتين هما: الثالثة والرابعة بالنسبة له أيضا، فإذا قام ليكمل الصلاة بركعتين فله أن يقرأ فيهما قرآنا بعد الفاتحة؛ لأنهما بالنسبة له الأولى والثانية، والقرآن يقرأ فيهما.
وللمصلي أن يختار ما يشاء من الرأيين مع العلم بأن قراءة القرآن بعد الفاتحة سنة وليست فرضا، لو تركها عمدا لا تبطل صلاته.
والله أعلم .