فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 905

س:يتأخر البعض في صلاة الفجر حتى الإسفار، معللين ذلك بأنه ورد فيه حديث وهو:"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر". هل هذا الحديث صحيح، وإذا كان صحيحا هل يتعارض مع الحديث"الصلاة على وقتها". وما معنى الإسفار ؟

روى أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر".

الإسفار هو: الانكشاف والظهور.

وروى أبو داود و البيهقي بسند صحيح أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) "صلى صلاة الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد أن يسفر".

وعن عائشة قالت:"كنا نساء مؤمنات يشهدن مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة الفجر متلفعات بمروطهن [أي: الأكسية] ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس. والغلس هو: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح."

من المعلوم أن من أفضل الأعمال كما ثبت في الحديث الصحيح"الصلاة لأول وقتها". والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان حريصا على ذلك.

وفى صلاة الصبح كان في بعض الأحيان يبادر بها في أول الوقت [أي: بغلس] .

وفي بعضها يؤخرها قليلا؛ حتى يظهر النهار بالإسفار صلاتها بغلس أي: في أول الوقت.

والحديث الذي فيه الأمر بالإسفار وهو: التأخير قليلا عن أول الوقت قال بعض العلماء: إن المراد به الانتهاء من الصلاة حين يظهر الضوء لا أن يبدءوها وقت ظهور الضوء؛ لأنه (عليه الصلاة والسلام) كان يطيل القراءة في صلاة الصبح من ستين آية إلى مائة آية.

فالدخول في صلاتها كان بغلس [أي: في أول وقتها] والانتهاء منها كان بالإسفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت