فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 905

س:وهذا زوج يقول: كنت صائما وأغواني الشيطان؛ فقبلت زوجتي. فهل بطل صومها أو صومي ؟

روى البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن حديث عائشة (رضي الله عنها) قالت:"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقبل بعض أزواجه وهو صائم، وكان أملككم لإربه".

وبعض الأزواج وعائشة أو أم سلمة لرواية الحادثة عن كل منهما، ومعنى أملككم لإربه أنه: أقدركم على منع نفسه عن المباشرة الجنسية.

وجاء في رواية البيهقي عن عائشة"أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها". وروى مالك في الموطأ أن عائشة بنت طلحة، وكانت فائقة الجمال، وكانت ثقة كانت عند عائشة أم المؤمنين، فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فقالت عائشة: ما يمنعك من أن تدنو من أهلك؟ يعني: من زوجتك، فتداعبها وتقبلها. قال: أو أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم.

وروي أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال:"هششت فقبلت وأنا صائم. فقلت: يا رسول الله: صنعت اليوم أمرا عظيما؛ قبلت وأنا صائم. قال: أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس به. قال: فمه". رواه أبو داود والنسائي، وقال: منكر. وصححه ابن خزيمة. ومعنى: فمه. يعني: اسكت. ورويت: ففيما يعني: ففيما السؤال؟.

بناء على هذه المرويات قال ابن المنذر: رخص في القبلة عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وأخذ به أحمد وإسحاق، ومذهب الأحناف والشافعية: أنها تكره على من حركت شهوته، ولا تكره لغيره، لكن الأولى تركها.

وعند المالكية كما قال الزرقاني عن المواهب: أنها تحرم إن خاف الإنزال، وإلا كانت مكروهة.

وقال الحافظ بن حجر: إنها مباحة لمن يكون مالكا لنفسه من الوقوع فيما يحرم من الإنزال، والجماع، والظاهرية أخذوا من ظاهر الحديث، فجعلوا القبلة للصائم سنة وقربة من القرب اقتداء بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت